Free Web Site - Free Web Space and Site Hosting - Web Hosting - Internet Store and Ecommerce Solution Provider - High Speed Internet
Search the Web

أعلام الموسيقى والغناء

Hazim Abdel AzizHazim Abdel Aziz

أعلام الموسيقى الكلاسيكية الغربية

من - إلى

أعلام الموسيقى والغناء الشرقي

من - إلى

بيتهوفن

1770 - 1827

عبدة الحامولى

1841 - 1901

موتسارت

1756- 1791

سيد درويش

1892- 1923

بــاخ

1685- 1750

محمد عبد الوهاب

1896 - 1991

برليوز

1803 - 1869

رياض السنباطى

-----

شومان

1810 - 1856

عبد الحليم نويرة

1916-1983

 شوبان

1810 - 1849

فريد الأطرش

1917 - 1974

شوبرت

1797 - 1828

أسمهان الأطرش

1919 - 1944

شايكوفسكى

1840 - 1893

زكريا احمد

1883-1960

فاجتر

1813 - 1883

محمد القصبجى

1898-1966

هايدن

1732 -1809

كوكب الشرق أم كلثوم

1904- 1975

هاندل

1685- 1759

الرحبانية "فيروز"

-----

برامز

1833 - 1897

عبد الحليم حافظ

1930-1977

Hazim Abdel AzizHazim Abdel AzizHazim Abdel AzizHazim Abdel AzizHazim Abdel Aziz

التأليف الموسيقى

أصناف التأليف الموسيقى الغربي أصناف التأليف الموسيقى العربي
الكونشرتو السيمفونية السوناتا الافتتاحية أخرى الموشح الدور القصيدة الديالوج المونولوج الطقطوقة الموال

 

أعلى الصفحة

Hazim Abdel AzizHazim Abdel AzizHazim Abdel AzizHazim Abdel AzizHazim Abdel Aziz

الفرق الموسيقية

اشهر الفرق الموسيقية

فرق الاوركسترا

فرق موسيقى الحجرة فرق موسيقى الجاز فرق موسيقى الروك فرق الآلات النحاسية

Hazim Abdel AzizHazim Abdel Aziz

أعلى الصفحة

 

موسيقى بيتهوفن

 

بيتهوفن

حياته
ولد في مدينة بون في ألمانيا في السادس عشر من كانون الأول عام ألف و سبعمائة و سبعين
لودفيغ فان بيتهوفن
كان أبوه موسيقيا و رب عائلة فاشل , لقن ابنه الدروس الأولى في الموسيقى
أصيب بداء الصمم عام 1796 و أخذ يشتد تدريجيا
يقسم النقاد حياته إلى ثلاث مراحل
من عام 1795 و حتى عام 1803 و تتسم بالطابع الكلاسيكي مثل هايدن و موتسارت
من عام 1804 و حتى 1816 و تتسم بالشاعرية و الثورية و الشخصية الرومانسية
من عام 1817 و حتى 1827 و فيها ارتفع صراعه الشخصي مع الصمم جراء انغلاقه على نفسه
توفي في فيينا في السادس و العشرين من آذار عام 1827

أهم أعماله
أعمال الأوركسترا

تسع سيمفونيات افتتاحيات ليونور , كوريولانوس ايغمونت
كونشرتو للكمان و الأوركسترا , و خمسة أعمال كونشرتو للبيانو و الأوركسترا
موسيقى البيانو
اثنتان و ثلاثون سوناتا
موسيقى الحجرة
ست عشرة رباعية وترية , فوجة , عشر سوناتا للكمان و البيانو , خمس سوناتات للتشيلو و البيانو
أوبرا فيديليو
موسيقى الكورال
قداس ميسا سولمنيس
و من أعماله الاخرى رومانس رقم 1 و 2 للكمان والأوركسترا , كونشرتو للبيانو و الكمان و التشيللو والأوركسترا. ثماني ثلاثيات للبيانو و الكمانو التشيللو , تنويعات على لحن لديابيللي , اثنان و ثلاثون تنويعا للبيانو

أعلى الصفحة

موتسارت

حياته ولفغانغ أماديوس موتسارت
ولد موتسارت في مدينة سالزبورغ في 27 كانون الثاني 1756 كان أبوه ليوبولد عازف كمان ومؤلفاً موسيقياً في البلاط البطريركي وعلى شيء من الشهرة ، وقد وضع كتاب الطريقة لتدريس العزف على آلة الكمنجة وظل الكتاب الوحيد الذي استعمل استعمالاً كبيراً خلال النصف الأخير من القرن التاسع عشر
أجمع المؤرخون على أن طفولة موتسارت كانت أعجوبة الدهر ففي الثالثة من عمره بدأ يلامس أصابع البيانو وفي الرابعة أصبح ذا دراية بالقراءة الموسيقية وحاول في هذا السن أن يصوغ لحنه الأول بهيئة كونشيرتو ، قام موتسارت الصغير بمرافقة والده بعدة رحلات إلى ميونيخ وفيينا وباريس ولندن وإيطاليا حيث استقبله الجميع أحسن استقبال واستمرت هذه الرحلات الفنية إلى عواصم أوربا حتى بلغ الثانية والعشرين
توفيت والدته حينما كانت تصحبه في رحلة إلى باريس فحزن كثيراً وعاد إلى النمسا ليستقر في مدينة سالزبورغ ويعمل في قصر البطريرك وكانت تقاليد القصر تضع الموسيقيين في مرتبة الخدم فكان عليه أن يأكل معهم بعدما كان الولد الأعجوبة ضيف القصور ، لم تطل إقامة موتسارت في هذا القصر فمؤلفاته والأوبرات التي كتبها تسببت في شهرته وعطف الإمبراطور والنبلاء عليه لكن الشهرة وإعجاب العظماء والجماهير لم تكن كافية لضمن حياة كريمة للمؤلفين وكان على الموسيقي الالتحاق ببلاط ما لتأمين عيشه تعرف موتسارت إلى هايدن واستفاد من خبرته وشهد هايدن بعبقرية موتسارت وأعلن لوالده أنه لم يعرف مؤلفاً موهوباً مثله استطاع خلق أسلوب خاص يتصف بالوضوح والبساطة وعذوبة الألحان ، لم تكن حياة موتسارت في كبره من العظمة والمجد بما يتفق وبدايته أثناء الطفولة وكانت مرهقة أتعبته وقصرت عمره وتوفي موتسارت في 5 كانون الأول 1791

أعماله
كان موتسارت ألماني النزعة في أوبراته كما في سيمفونياته لم يهتم بالميلودي كالإيطاليين ولا اهتم بالناحية التمثيلية كالملحنين الفرنسيين بل استهدف الانتاج الموسيقي الرفيع وسعى ليكون الشعر أداة طيعة في يد الموسيقى وأعطى الأوبرا الجادة الكثير من صفات الأوبرا الهزلية ليخفف من عوامل التراجيديا فيها وكان مبتكر الأوبرا الألمانية ، كان إنتاجه خصباً في حياته القصيرة البالغة خمس وثلاثون عاماً وشمل هذا الإنتاج جميع أنواع الأوبرات والكنتاتات والسيمفونية الإحدى والأربعين والسوناتات والكونشرتات للبيانو والكمان وخاصة للكلارينيت وكذلك القداسات فيما تربو مؤلفاته علىالستين قطعة مليئة بالحنان والصفاء والبهجة
أهم الأوبرات التي لحنها هي
الخطف من السراي وفيها الكثير من الموضة التركية في اللباس والعزف الإنكشاري، و زواج الفيغارو وهي من نوع الأوبرا الهزلية الإيطالية ، و دون جيوفاني وهي دراما مرحة، و أوبرا هكذا يفعل الجميع والناي السحري وهي أوبرا ألمانية أكسبته شهرة واسعة كما ألف بعض الأوبرات على النمط الإيطالي مثل ايد مينيو و تسامح تيتو و71 قداساً
ويعتبر موتسارت أول مؤلف كونشرتو للبيانو

أعلى الصفحة

باخ

 

باخ bach.jpg (3404 bytes)

ولد باخ في بلدة ايزناخ في ألمانيا من عائلة موسيقية أتحفت الشعب الألماني بأكثر من موسيقي خلال قرنين من الزمن بين عازف وملحن ولكن يوهان يبقى زعيمهم جميعاً اضطر للعمل في سن الخامسة عشرة ليكسب رزقه ويتحرر من وصاية أخيه الأكبر عمل منشداً وعازفاً على الأرغن في الكنيسة هذا بعدما لمست إدارة المدرسة ميله الشديد إلى الموسيقى خولته حق العزف على آلة الأرغن ووضعت بتصرفه مكتبتها العامرة بالمؤلفات الموسيقية النادرة ثم رحل إلى مدينة هامبورغ حيث اطلع واستمع إلى أعمال كبار الموسيقيين عين عازف كمان في بلاط وايمر وهو في الثامنة عشرة وما هي سوى بضعة أشهر حتى اتخذ منصب عازف الأرغن في كنيسة سان يونيغاس في ارنستاد قام منها بزيارة لوباك ليستمع إلى بوكستهوده وطالت غيبته عدة أشهر فيما فرصته شهر واحد تقدم لاتخاذ منصب هذا الأخير لكنه فشل مثل غيره ومنهم هاندل لأن شرط بوكستهوده على الذين سيحلون مكانه الزواج بابنته التي تبلغ الثلاثين ترك باخ مدينة ارنستد جراء خلافاته فيها وعاد بعد فترة إلى بلاط ساكس وايمر كمؤلف ومكث فيه ثماني سنوات دون أن يستطيع تفادي الآراء السياسية المختلفة في البلاط ففضل التخلي عن منصبه والانسحاب واعترض الأمير عليه وزجه في السجن ليعاقبه لكن سرعان ما أفرج عنه فانتقل باخ إلى بلاط انهلت-كوذن الكالفيني إن مفهوم كالفن للموسيقى غير مفهوم لوتر الذي كان موسيقياً ومؤلفاً
ولم يكن للموسيقى مكانة في الأجواء الكالفينية بشكل عام أما دوق انهلت-كوذن الذي كان موسيقياً فقد اتخذ باخ صديقاً له وبعد موت الدوق لم تهتم زوجته بموسيقى البلاط فغادرها باخ ليتسلم منصباً أدنى ولكن في أهم مدينة وأصبح كانتور في كنيسة سان توماس في لايبزيخ استلم منصبه يوم الجمعة العظيمة سنة 1723 وألف أجمل ألحانه الدينية في هذه الفترة ولما توفيت زوجته اقترن بتلميذته آنا مجدلينا التي يرجع إليها الفضل بالإيحاء إليه فوضع عدة مؤلفات رائعة وأنجب من آنا العديد من الأولاد ذكوراً وإناثاً برعوا في العزف والتأليف الموسيقي ويعتبر باخ خاتمة عصر الباروك

أعمالة

تقسم أعمال باخ وفقاً لفترات خمس
الفترة الأولى في ارنستد حيث ألف بعض المعزوفات للأرغن من بريلود وفوغ توكاتا كانزوتا وكانتاتا
الفترة الثانية في وايمر حيث ألف بعض مقطوعات الكانتاتا وأشهرها مقطوعاته للأرغن البسكاليا والدوبل فوغ دو مينور والتوكاتا والفوغا الشهيرة ري مينور وستة وأربعين كورالاً محولة من تمارين تأليفية للأرغن الفترة الثالثة في كوذن خصص معظمها للموسيقى الآلية فبلغ عددها سبع عشرة كانتاتا وعدداً ضئيلاً من الأعمال للأرغن منها الفانتازيا الرائعة والفوغ صول مينور أما أهم ما ألفه للأوركسترا فهو البراندنبورغ كونسرتي اوفرتور أوركسترالية دوماجور سي مينور وستة بارتيتا وسوناتا للكمان منها البارتيتا الثانية ري مينور التي تتضمن الشاكون العظيمة وسوناتان للتشيلو عدة كونسيرات لآلات مختلفة الكونسير الإيطالي الفانتازيا الكروماتية والفوغ السويت الإنكليزيات والفرنسيات وأهمها جميعاً هي الأربع والعشرون بريلود وفوغ في جميع المقامات الإثنتي عشرة بنوعيهما الماجور والمينور وهي أول محاولة في تاريخ الموسيقى الغربية حيث يؤلف على اثنتي عشرة درجة صوتية مختلفة
الفترة الرابعة في لايبزيخ حيث كرس الخمس عشرة سنة الأولى منها للموسيقى الدينية وهي الباسيون حسب مار متى غير الباسيون حسب مار يوحنا التي كتبها عند انتقاله من كوذن إلى لايبزيخ القداس سي مينور الكانتاتا الست التي دمجت معاً لتكون أوراتوريو الميلاد الماغنيفيكات وغيرها من الكانتاتا والموتيت ومن الموسيقى الآلية كتب الغولدبرغ فارياسيون وهي ثلاثون تحويراً لآريا واحدة تعزف على الكلافسان أوصى بها الكونت كيزرلينغ ليسمعها عندما يصيبه الأرق الفترة الخامسة وفيها تفرغ للموسيقى وأهدى ملك بروسيا فريدريك الثاني قطعة موسيقية بعد زيارة لابنه الذي أطلع باخ على الآلات الحديثة ومنها البيانو ولكنه لم يعجب بالبيانو وظل يؤلف للأرغن والكلافسان والكلافيكورد وفي هذه الفترة ألف أيضاً التحويرات الكانونية للأرغن على لحن كورال واحد وألف أخيراً في الفوغا وهي تمارين للتأليف وفضّل باخ على الموسيقى الغربية أنه ابتكر دوزاناً جديداً إثر استحالة استخدام السلم الفيثاغورسي والطبيعي لدوزان الآلات ذات الأصوات الثابتة مثل الكلافسان والكلافيكورد
كان العالم زارلينو قد اقترح في القرن السادس عشر تقسيم الديوان أوكتاف إلى 53 فاصلة مستخدماً 17 نوطة على الأقل 7 أساسية 5 دييز 5 بيمول وهذا يستحيل تطبيقه على الكلافسان لذا أصر باخ على دوزان جديد استنبطه من دراسة كثيفة لفيزياء الصوت يقضي باتخاذ خامسة أصغر بفاصلة من الخامسة التامة وباتخاذ ثالثة أكبر بفاصلة من الثالثة الطبيعية وبهذا توصل إلى عزف السلم الماجور والمينور على الدرجات الاثنتي عشرة للسلم الكروماتي الذي تتكون منه كل من آلة الكلافسان والكلافيكورد والبيانو وأصبح دوزان هذه الآلات ثابتاً متساوياَ وفقاَ لآرائه
ظلت مؤلفات باخ مهملة بعد وفاته حتى مجيء مندسون الموسيقي الألماني بعد قرن من الزمن

أعلى الصفحة

هكتور برليوز

حياته هكتور برليوز
ولد هكتور برليوز في سانت اندريه في الحادي عشر من كانون الأول عام 1803 و التحق بكلية الطب في باريس لمدة عامين بناء على طلب والده و لكنه مابث أن غادرها
درس في المعهد الموسيقي في باريس و عندما بلغ السابعة و العشرين حاز على جائزة روما في التلحين
اتسمت معظم أعماله بالطابع المسرحي أو الأوبرالي و افتتاحياته أقرب للأشعار السمفونية
سافر كثيرا و نال شهرة في أوربا و قد صحح أعمال مؤلفين غير متمكنين فصارت أعمالهم أكثر رواجا
توفي في باريس في الثامن من آذار عام 1869

أهم أعماله
أعمال الأوركسترا

السمفونية الفانتازية , المهرجان الروماني , سيمفونية هارولد في ايطاليا عن بايرون , سيمفونية روميو و جولييت عن شكسبير , سيمفونية الموت و النصر التي ألفها لشهداء الثورة الفرنسية ، باليه لعنة فاوست عن غوتيه

أعلى الصفحة

شومان

حياته
ولد روبرت شومان في مدينة زويكو في المانيا في الثامن من حزيران عام 1810 لأسرة بورجوازية مثقفة تملك مكتبة لبيع الكتب الأدبية
روبرت شومان
فأصبح أول موسيقي رومانسي متمكن من النصوص الأدبية الفلسفية
بدأ دراسة الموسيقا في التاسعة من عمره و انكب على تأليف القصص و المسرحيات في حين أراد له والده دراسة الحقوق
تتلمذ على يد فردريك فيك عازف البانو الشهيرثم تزوج ابنته
اصيب بانهيار عصبي وو صلت به الحال إلى محاولة الإنتحار و تم انقاذه
توفي في مدينة ادونييخ قرب بون في التاسع و العشرين من تموز عام 1856

أهم أعماله
موسيقى البيانو
دراسات سيمفونية ، المهرجان , الفانتازيا ( 12 عمل ) مشاهد من الطفولة , مجموعة قطع للصغار
أعمال الأوركسترا
أربع سيمفونيات , كونشرتو للبيانو و الأوركسترا مقام لا مينور , كونشرتو للتشيللو و الأوركسترا مقام لا مينور ,افتتاحية مانفريد
موسيقى الحجرة
خماسية مقام بيمول ماجور للبيانو و الوتريات و ثلاث رباعيات و ترية
الموسيقا الغنائية
المجموعة الغنائية حب شاعر ، و حب و حياة امرأة , اوبرا جينوفيفا
و من أعماله أيضا رباعية وترية مقام مي بيمول ماجور , ثلاث ثلاثيات للبيانو , سوناتا للكمان و البيانو , ثلاث سوناتات للبيانو و أعمال اخرى

أعلى الصفحة

هايدن

حياته فرانز جوزف هايدن
ولد هايدن عام 1732 في إحدى قرى النمسا كان والده من بيئة متواضعة صانعاً للمركبات محباً للموسيقى فرح كثيراً عندما دخل ابنه كورال الكاتدرائية في فيينا وهو في الثامنة من عمره تلقى هايدن الدروس الموسيقية ومبادئ العزف على الكمان والكلافسان وأصول الغناء حيثما استطاع ولدى العديد من المعلمين عمل كمرافق على آلة الهاربسيكورد في مدرسة بوربوا للغناء ودرس النظريات فيها ثم عمل عند أحد الأمراء كعازف وملحن ثم مشرفاً على الفرقة الموسيقية في القصر الإمبراطوري
وأهم أحداث حياته أنه عمل في قصر أحد أمراء المجد من أسرة استرهازي حيث تعاقد معه على البقاء في كنفه طيلة حياته وأن يقود أوركسترا القصر في الحفلات الرسمية وفي الكنيسة والأوبرا الخاصة كما كان عليه تدريب فرق الكورال والمغنين المنفردين
توقف هايدن عن العمل في قصر استرهازي مدة عشر سنوات زار فيها لندن حيث نال فيها شهرة كبيرة وعندما فتح القصر أبوابه من جديد عاد إلى منصبه وألف أجمل الاوراتوريو الخلق و الفصول
تزوج هايدن من ابنة حلاق في فيينا وكانت امرأة ذات مظهر صارم وأخلاق لا تطاق ولولا هدوء طبعه ورحابة صدره لكانت حياته شاقة للغاية وظل طول حياته ينعم بهدوء الطبع ورضى النفس قانعاً بما قسم له من حظ توفي في اليوم الثاني من دخول نابليون وجيوشه إلى فيينا 1809 بعدما قضى سنواته الأخيرة في ركود فني أصاب النمسا بسبب حروبها مع نابليون

أعماله
يمتاز أسلوبه الموسيقي بالطابع الكلاسيكي البحت المعبر عن البساطة والصفاء والابتعاد عن واقع الحياة ومآسيها وأول ما يذكر له أنه كان معلم موتسارت وبيتهوفن لفترة من الزمن وصداقته لموتسارت مثالية فبعد أن كان معلمه عاد واستفاد من خبرته عندما أصبح متقدما في السن لم يتنافسا أبداً بل تبادلا أفكارهما الموسيقية وهذه العلاقة الكريمة إذا صح التعبير أعطت عالم الموسيقى أروع وأجمل الأعمال
أكبر إنتاج لهايدن هو السيمفونية لقد ألف 104 أعمال سيمفونية والكثير من أعماله لها أسماء تعرف بها مثل سمفونية الوداع وهي قطعة ألفها عندما طال بالموسيقيين البقاء في القصر الصيفي فأتت السيمفونية كتمثيل لحفلة وداع يتوقف كل موسيقي فيها عن العزف بدوره حتى نهاية القطعة إذ لا يبقى أخيرا سوى بضعة كمانات تعزف وسيمفونية المفاجأة والجيش و الألعاب التي يدخلها العديد من الألعاب الميكانيكية وتحتوي هذه السيمفونيات على مقاطع قوية في التعبير الموسيقي والخيالي رغم أسمائها الخفيفة
ترك هايدن حوالي 14 قداساً وابتهالين وغيرها من الأعمال الدينية لكن معظم هذه الأعمال أقرب إلى موسيقى الكونشيرتو والأوبرا ويقول بصدد ذلك لا أعرف كيف أكتب بطريقة أخرى فعندما أفكر في الله يمتلئ قلبي بالسرور وتظهر النوطات مثل الينابيع قد يسامحني ربي عما ألفته من موسيقى فرحة لعبادتي له هو الذي وضع الفرح في قلبي وكانت معظم أعماله الدينية تمزج الإيمان العميق الصادق بأبسط المكونات الموسيقية

أعلى الصفحة

هاندل

هاندلولد في مدينة هال في مقاطعة سكسونيا الألمانية من أصل سيليزي واستهل حياته رغم ولعه بالأرغن بدراسة القانون استجابة لرغبة والده الطبيب المشهور ثم رحل إلى هامبورغ لاحتراف الموسيقى ولما كان وضع الأوبرا فيها متدهوراً سافر إلى إيطاليا حيث كانت حالة المسارح مشجعة فألف بنجاح الأوبرا الإيطالية والأوراتوريو والكانتاتا وبعد أربع سنوات من تأثره بالأسلوب الإيطالي دعي إلى قصر أمير هانوفر لتولي منصب قائد الأوركسترا فيه ثم سافر إلى والأوراتوريو والكانتاتا وبعد أربع سنوات من تأثره بالأسلوب الإيطالي دعي إلى قصر أمير هانوفر لتولي منصب قائد الأوركسترا فيه ثم سافر إلى لندن ليقدم الأوبرا رينالدو فيها ولاقت في تلك المدينة نجاحاً باهراً وعندما عاد إلى هانوفر طلب إلى الدوق أن يسمح له بفرصة ثانية للذهاب إلى لندن ولدى وصوله طلبت منه الملكة البريطانية أن يؤلف ابتهالاً دينياً بمناسبة توقيع معاهدة أوترخت
تناسى هاندل بلاط هانوفر وبقي في لندن طيلة حياته حيث اشتغل بإدارة دور الأوبرا مقاوماً النشاط الأوبرالي الإيطالي وتبناه الشعب الإنكليزي واحتضنه أمراؤه حتى صار الجميع يعتبرونه بمن فيهم الألمان أنفسهم من الموسيقيين الإنكليز أسس هاندل دار أوبرا وأكاديمية لها تدرس الأوبرا الإيطالية في لندن ولكنها لم تعمر سوى سبع سنوات ثم سافر مجدداً إلى إيطاليا للتعاقد مع فنانين ومغنيين قادرين وما لبث أن عاد إلى لندن ليجد تغيراً في الجو الموسيقي ومنافساً له هو المؤلف بوننتشيني الذي دخل دار أوبرا النبلاء
تنافس الاثنان مدة طويلة ولما ألف هاندل الأوراتوريو لتشجيع الإنكليز في تمردهم ضد آل ستيوارت والأوراتوريو يوضاس مكابيوس للاحتفال بنصر معركة كولودن استعاد شهرته السابقة لكن قواه الجسدية انحطت في سنواته الأخيرة وتوفي عام 1759 فأقيمت له جنازة عظيمة ودفن في مقبرة وستمنستر في لندن بجوار عظماء البلاد
ألف مسرحيات عديدة باللغة الإيطالية والأسلوب الغنائي العاطفي النابوليتاني حوالي 44 أوبرا لاقت شهرة في كل من باريس ولندن وسائر أنحاء أوربا وألف كذلك ألحاناً آلية منها السوناتا للكمان والكونشيرتو ومقطوعات للأرغن والهاربسيكورد والأوراتوريات باللغة الإنكليزية التي ألهبت الجماهير وكانت وسيلةً ملائمةً للتقليد الغنائي الإنكليزي وقد أصبح الأوراتوريو الصيغة الموسيقية القومية في إنكلترا وتعد مؤلفاته وليدة عدة مؤثرات معقدة فقد ورث عن عازفي الأرغن الألمان الأصول الفنية القوية لعزفهم كما أنه حاكى النماذج الإيطالية في الكتابة وتقليد الصفات الخارجية دون أن ينغمس بإسلوبهم في الميلودية ودخلت موسيقاه قلوب الجماهير نتيجة وضوحها وهارمونيتها الكاملة وقوة بنائها كانت إيراداته المالية من أعماله الموسيقية ضئيلة ً جداً استأثر الناشرون بمعظمها ولم يحصل هاندل على أي فلس من أوبرا رينالدو التي أنجزها في خمسة عشر يوماً
كان أسلوبه في المؤلفات الدينية متأثراً بالفرنسي لوللي والإنكليزي بورسيل وبرع هاندل بصفة خاصة بالكتابة للكورال وبينما كان باخ تقياً متواضعاً محباً للأسرة كان هاندل طموحاً يسعى للشهرة والثروة ولم تذكر في مؤلفاته أوبرا الشحاد التي كتبها لاسترجاع ما خسره من شهرة ومال إن النمط الإيطالي لا في الموسيقى فحسب بل بالتعامل مع الشعب حيث يسمح للأفراد حضور المسرحية مقابل مبلغ من المال الأمر الذي لم يعرفه الجمهور الإنكليزي والألماني ويذكرون له اثنتي عشرة كونشيرتو غروسو 1739 من روائع موسيقاه الآلية وموسيقى لنوافير الملك 1715 والموسيقى للألعاب النارية الملكية 1749 وأخيراً الأوراتوريو المشهور المسيح الذي جعل هايدن يقول عن مؤلفه أنه أستاذنا كلنا ولما سمع بيتهوفن هذا الأوراتوريو قال إنه الأفضل بين جميع المؤلفين باستخدام قليل من الطاقة للوصول إلى نتيجة ضخمة ولربما كان سر هاندل يكمن في قدرته على المزج بين خفة الموسيقى الفرنسية وقوة هارمونية الموسيقى الإيطالية وتعدد أصوات موسيقى شمال ألمانيا

أعلى الصفحة

شوبان

حياته فردريك شوبان
ولد فردريك شوبان في الثاني و العشرين من شباط عام 1810 في مدينة زيلازوفافولا قرب وارسو من أب فرنسي و أم بولندية بدأ دراسة البيانو في الرابعة من عمره و ظهرت مهارته في العزف في الثامنة من عمره ثم أصبح من أمهر عازفي البيانو ، رحل من بولندا إلى فيينا و ألمانيا ثم إلى باريس و هو لا يعدو العشرين من عمره
تفوق على العازفين الذين سبقوه باستخدام أصابعه بطريقة حديثة و التفاوت في قوة الضرب و استعماله للإيقاع الحر و يقال أن في مؤلفاته آثار للتراث البولوني
أثر شوبان في عزفه و تأليفه على بعض المؤلفين الروس و على البولنديين في القرن العشرين
توفي في باريس في السابع عشر من تشرين الأول عام 1849

أهم أعماله
أعمال الأوركسترا
عملا كونشرتو للبيانو و الأوركسترا
موسيقى البيانو
سوناتا رقم 2 مقام سي بيمول مينور
سوناتا رقم 3 مقام سي مينور
تسع ليليات نوكتورن
24 دراسة ، 24 مقدمة ، 13 فالس ، 4 بالاد ، 4 فانتازيا ، 11 بولنيز ، 54 مازوكا
ثلاثية للبيانو ، سوناتا للتشيللو و البيانو و عدة أعمال اخرى للبيانو

أعلى الصفحة

برامز

حياته جوهان برامز
ولد جوهان برامز في مدينة هامبورغ في المانيا في السابع من أيار عام 1833
تعلم الموسيقى على يد والده و كان يعزف الكونترباص ثم احترف عزف البيانو في الرابعة عشر من عمره
عين مديرا للموسيقى في بلاط أمير ديتمولد ثم انتقل إلى فيينا كقائد لأكاديمية الغناء
اعتنى بمؤلفاته و أتقنها عكس ماكان مظهره و كانت أعماله للبيانو تتميز بايقاعاتها الصعبة المعقدة المتداخلة و تتكرر الألحان في القطعة الواحدة مما يعطي مؤلفاته طعما فريدا
توفي في فيينا في الثالث من نيسان عام 1897

أهم أعماله
أعمال الأوركسترا

تنويعات على لحن لهايدن أربعة سمفونيات ، افتتاحية المهرجان , الإفتتاحية التراجيدية , الكونشرتو مقام ري ماجور للكمان و الأوركسترا , عملا كونشرتو للبيانو و الأوركسترا , كونشرتو مقام لا مينور للكمان و التشيللو و الأوركسترا
الأعمال الغنائية
الجناز الجرماني , رابسودي لصوت الآلتو مع كورس رجال و أوركسترا , فاللسات أغاني الحب لأربع أصوات على آلتي بيانو
موسيقى الحجرة
ثلاث رباعيات للبيانو , خماسية للبيانو , خماسية للكلارينيت , ثلاث ثلاثيات وترية , ثلاث ثلاثيات للبيانو , ثلاث سوناتات للكمان و البيانو , سوناتا للتشيللو و البيانو
موسيقى البيانو
تنويعات على لحن لهايدن , تنويعات على لحن لباغانيني , بالاد , كابريشيو ( نزوات , انترمزو , رقصات هنغارية , فالسات )
الموسيقى الغنائية
أغنيات لصوت منفرد مع مصاحبة البيانو ( أغنية القدر , الأغنية الغجرية )

أعلى الصفحة

شوبرت

حياته فرانز شوبرت
ولد فرانز شوبرت في فيينا في الواحد و الثلاثين من كانون الثاني عام 1797
يلقب بملك الأغاني تلقى دروس الموسيقى و هو في الخامسة من عمره و بدأ في السادسة عشر سلسلة أعماله الخالدة و كانت سرعة تأليفه للألحان تفوق سرعة تدوينها في النوطة
لحن الكثير من الأغاني و المقطوعات الموسيقية و الأناشيد و ألحان الكنيسة
توفي في فيينا في التاسع عشر من تشرين الثاني عام 1828

أهم أعماله
أعمال الأوركسترا
تسع سيمفونيات أشهرها الخامسة و الثامنة و التاسعة موسيقى روزا موندي
موسيقى الحجرة
الرباعية مقام ري مينور المسماة الفتاة والموت , خماسية مقام دو ماجور للوتريات , خماسية مقام لا ماجور للبيانو و الوتريات (السمكة ) , ثلاثية مقام سي بيمول ماجور للبيانو و الكمان و التشيللو , ثلاثية مقام مي بيمول ماجور للبيانو و الكمان و التشيللو
موسيقى البيانو
لحظات موسيقية , ارتجالات , سوناتا مقام لا ماجور ، سوناتا مقام سي بيمول ماجور
موسيقى الغناء
مايزيد عن الستمائة أغنية منها غريتشن و المغزل ، اسمع الشقرق ، السمكة , قداسات , اللموت و الفتاة , صلاة لمريم العذراء , مناجاة و غيرها

أعلى الصفحة

تشايكوفسكي

حياته بيتر ايليتش تشايكوفسكي
ولد بيتر ايليتش تشايكوفسكي في مدينة كامسكو بولاية فياتكا في روسيا في 17 مايو عام 1840
درس القانون و عمل كموظف في الدولة ثم التفت إلى الموسيقى و التحق بكونسرفاتوار سان بطرسبورغ عام 1862
ثم عين استاذا في كونسرفاتوار موسكو
يعتبره الغرب المؤلف الروسي الأصيل علما أن في موسيقاه مؤثرات رومانسية جرمانية عكس المؤلفين الروس الأخرين مثل برودين و موسرسكي
توفي في مدينة بطرسبورج في السادس من نوفمبر عام 1893

أهم أعماله
سبع سيمفونيات
أربع أعمال من قالب الكونشرتو
ثلاثة أعمال للبيانو مع الأوركسترا
روائع من موسيقى الباليه و الأوبرا و الكورال و الكنيسة و الحجرة

أعلى الصفحة

فاجنر

حياته ريتشارد فاغنر
ولد ريتشارد فاكنر في لايبزغ في الثاني و العشرين من ايار عام 1813
درس الفلسفة و الهارموني و عمل كمدرب أوبرالي ثم عين رئيسا لأوبرا ماغدبورغ
لاقى الفشل في لندن و باريس و عمل كموزع لموسيقى الرقص و كتابة الأغاني الخفيفة
غيرت موسيقاه المفاهيم التأليفية جميعها من حيث الهارموني و التأليف الأوركسترالي و هو الممثل الألماني الوحيد الذي يمثل النزعة الرومانسية بمعناها الحقيقي
تخلى فاكنر عن الأسلوب التاريخي و ابتكر الأسلوب الأسطوري فوضع ألحانا فريدة من نوعها
توفي في البندقية في الثالث عشر من شباط عام 1883 اثر نوبة قلبية
أهم أعماله
الأوبرا
تانهاوزر , لوهنغرين , تريستان وايزولد , اساتذة الموسيقى
رينزي النبولينغ التي تتكون من أربع أوبرات
ذهب الراين , ساحرات الفالكيري , سيجفريد و غروب الآلهة , البارسيفال
أعمال الأوركسترا
نشيد سيجفريد الرعوي ، افتتاحية الهولندي الطائر , خمس أغنيات للشاعرة فزندونغ

أعلى الصفحة

محمد عبد الوهاب

محمد عبد الوهابحياته
ولد الفنان الكبير محمد عبد الوهاب في القاهرة عام 1896 تقريبا وكان والده يتعاطى مهنة تعليم الأولاد في مسجد الشعراني بحي الشعرية في القاهرة نشأ عبد الوهاب منشأ بسيطا لم يعرف للحياة قدرها ولا لنفسه مقدارها فكان يجوب الأزقة مرتديا جلبابه البسيط مع أبناء حيه يسرحون ويمرحون ويغنون وينشدون وكانت فطرة عبد الوهاب وحبه للغناء طبيعية وموهبته الفنية فطرية ولذا كان يقتل اكثر أوقاته في الغناء مقلقا راحة الجيران بصوته الذي كان معجبا به هو ذاته

 محمد عبد الوهاب قد تسلق سلم المجد عن طريق تجواله في الشوارع وارتياده المسارح العامة إذ ساقت الأقدار لهذا الفنان ورفاقه في الحي الذهاب إلى تياترو دار السلام بحي سيدنا الحسين لمشاهدة تمثيلية لفرقة فوزي الجزائرلي فدخلوا الصالة بعد أن دفع كل منهم عشرة مليمات ثمنا للتذكرة ولما انتهى الفصل الأول من الرواية وأسدل الستار على الممثلين قام هؤلاء الأولاد رافعين أصواتهم بالغناء ولكن هذا الغناء كان على سبيل التسلية والمرح فصفق لهم الجمهور سخرية واستهزاء غير أن رئيس الفرقة التمثيلية فوزي الجزائرلي لم يسخر من هؤلاء الفتيان بل تقدم إليهم ودعاهم للغناء على المسرح مما أثار دهشة المتفرجين والمستمعين ولكن الطفل محمد عبد الوهاب اهتزت جوانبه أمام هذه المفاجأة والأمر الواقع وتعذر عليه الانسحاب فصعد عبد الوهاب على المسرح وراح يغني مع رفاقه فطرب الجمهور من فرقة الأطفال وصفق لها طويلا واستعاد أغانيها مرات ومرات فما كان من فوزي الجزائرلي إلا أن اكرم فرقة الأطفال بشلن كامل لكل واحد منهم وتكررت الزيارة في أيام أخرى إلى هذا المسرح وتكررت الشلنات حتى أصبحت هذه الفرقة من مستلزمات مسرح الجزائرلي ومن ضرورات العرض الساهر وجزءا من الأساس في كيان فرقة الجزائرلي
وفي عام 1917 بعد وفاة الشيخ سلامة حجازي أتلف نجله عبد القادر حجازي فرقة تمثيلية لتقديم الروايات الأدبية وكان عبد القادر حجازي يقوم بالدور الأول في التمثيل والغناء ولما كان صوته لا يؤدي المطلوب فكان يحرك شفتيه ومحمد عبد الوهاب يغني اللحن من وراء ستار ثم عمل محمد عبد الوهاب في فرقة عبد الرحمن رشدي مغنيا بين فصول الروايات إلى جانب المطربة فاطمة قدري قتلا للوقت ولم يكن له آنذاك معجبون يقدرون فنه وظل على هذا الحال يتنقل من فرقة إلى أخرى طلبا للرزق حتى عاد أخيرا إلى فرقة عبد الرحمن رشدي مرة ثانية وكان بين أفراد فرقته عبد الخالق صابر الذي شغل فيما بعد منصب وكيل وزارة الدفاع وكان صابر يجيد إلقاء الأغاني البلدية والمواويل فشجع محمد عبد الوهاب على الغناء والإستزادة من معرفة هذا الفن وكشف أسراره
كان المعهد الموسيقي الملكي في ذاك الحين قد افتتح حديثا فانتسب إليه عبد الوهاب ولكنه لم يمكث فيه طويلا بل انتقل إلى معهد موسيقي خاص وكان يزامله فيه المرحوم مصطفى رضا وصفر علي اللذان احتلا فيما بعد ادارة المعهد الموسيقي الإدارية والفنية فاستفاد عبد الوهاب بعض ثقافته الموسيقية من هذه الدراسات ثم أكمل دراساته الموسيقية على يد المرحوم الشيخ علي الدرويش الحلبي الذي تعاقدت معه حكومة القاهرة على التدريس في المعهد الموسيقي العالي
أعماله
أما ألحان محمد عبد الوهاب فكان لها أربعة أدوار و مدارس و اعتبره الرأي العام المجدد الأول للغناء العربي فالدور الأول ظهرت فيه أغاني يا جارة الوادي و كلنا نحب القمر و بالله يا ليل تجينا و غيرها فكانت هذه الأغاني من نوع خاص يسميه الأدباء بالسهل الممتنع فشعرت الكافة و الخاصة بأن دماً جديداً قد داخل الأغنية العربية و أصبحت أغانيه على كل لسان تتردد و في كل سمع تتصدر و داخل كل قلب تنبض فتزعمت هذه المدرسة مركز الطليعة في الميدان الموسيقي الغنائي و أصبح لها أنصار و مريدون و تهافت التجار من أصحاب شركات الاسطوانات على تسجيل أغانيه فانتشرت تتغنى على كل مسرح و أصبحت أغاني محمد عبد الوهاب هي المادة الرئيسية في الثقافة الفنية لكل مطرب و منشد و هاو للطرب
لم تقتصر مدرسة محمد عبد الوهاب على إبداع أغاني الطرب الكلاسيكية بل تعدتها إلى المرحلة الثانية من مدرسته الإبداعية و كان دور الأغاني الوصفية فظهرت أفلامه السينمائية و كان لها دوي هائل في ميدان الغناء العربي و في اللون الوصفي الجديد الذي أتى به هذا الفنان الموهوب و الوصف هو إدراك سر الكلمة و تلبيسها اللحن المناسب لها و اعتمد محمد عبد الوهاب في هذا العمل على ذكائه أكثر من اعتماده و معرفته و لذا كان وصفه مجازياً أكثر من كونه حقيقياً فمثلاً من ألحانه المجازية أغنية يرثي بها حبيبته و هو بين قبور الموتى بقوله في فلمه يحيا الحب قوله يا من سعيت إليها يقودني نار قلبي يا من جنيت عليها هذه جناية حبي أن لحن هذا المقطع ليس بالحزين كما هو مفروض من النص الشعري بل انه لحن مفرح راقص وهكذا كانت بعض ألحانه في بقية أفلامه ممنوع الحب و رصاصة في القلب ثم في ألحانه التي كانت لغير أفلامه وفي الدور الثالث لهذه المدرسة الموسيقية أخذ عبد الوهاب يلحن القصائد الطويلة بأسلوب جديد يختلف عن الدورين الأولين فظهرت أغاني الجندول والكرنك وكانت حدثا جديدا هائلا في ميدان الغناء العربي ولكن هذه الأغاني على روعتها وعظمتها لم تنس الناس أغاني الدور الأول تلك الأغاني التي رفعت عبد الوهاب إلى زعامة الميدان الموسيقي والغنائي في العالم العربي إنها أغان كانت تخرج من القلب وتدخل كل قلب لم يداخلها التصنيع في تركيبها ولا التقليد في هيكلها لقد كانت استمرارا لمدرسة الشيخ سيد درويش ولذا كانت قريبة من كل مزاج ومتغلغلة في كل نفس
أما أغاني الدور الرابع فليس من السهل التحدث عنها أو نقدها كما اعتقد بعد أن تسلم صاحبها متن الريح أصبحت شهرته سدا منيعا أمام كل نقد بناء أو رأي صحيح قد يناله في إنتاجه ولذا سأدع أغانيه في هذا الدور تتحدث عن نفسها بنفسها في مثال بسيط يظهر الحقيقة صريحة واضحة فالإنتاج الممتاز الصحيح خالد لا محالة واعتقد أن إنتاج محمد عبد الوهاب في دوره الأول كان في هذا المستوى الرفيع وليس معنى ذلك أن إنتاج الدور الرابع قد هبط عن مستوى الألحان المألوفة في هذه الحقبة الزمنية لا فإنتاج محمد عبد الوهاب هو دوما فوق المستوى المألوف ولكن الحديث عن ميدان وصاحب مدرسة وصل في الماضي بإنتاجه إلى ذروة الجادة والجمال إذا قورن بإنتاجه بين الدور الأول والدور الرابع فلا شك أن الفارق كبير بينهما فها هي قصيدة يا جارة الوادي يعاد تسجيلها على اسطوانات تجارية للمطربة فيروز بعد ست وثلاثين عاما وتجد هذه الأغنية إقبالا لا مثيل له ولا أظن أن أغنية أراعيك قيراط تراعيني قيراطين تجد مثل هذا الإقبال إذا أعيد طبعها بعد هذه الفترة الزمنية الطويلة بل أن هذه الأغنية قد ماتت وهي لا تزال في المهد الأمر الذي يوضح الحقيقة الواقعة وليس معنى ذلك أن الأستاذ محمد عبد الوهاب قد تناقصت مقدرته التلحينية فألحانه للسيدة أم كلثوم في أنت عمري و أمل حياتي تثبت أن عبد الوهاب لا يزال في ذروة الميدان الموسيقي ولكن عبد الوهاب كما يبدو أبى أن يعترف بواقع سنه فصاغ ألحانه في دورها الرابع بما يتناسب مع ما وصل إليه صوته فكانت كما سمعها الناس في وضعها الراهن
لحن عبد الوهاب الكثير من الأغاني الخفيفة في بدء حياته الفنية ولكنه عندما تعرف على المرحوم أحمد شوقي أمير الشعراء فتحت له الدنيا أبوابا جديدة كانت موصدة أمامه فيما قبل فظهر لعبد الوهاب أحلى القصائد وأطرب الأغاني وأمتع الألحان والخلاصة أن محمد عبد الوهاب هو رائد الموسيقى في هذا الجيل وكانت ألحانه في أدوارها الأربعة ممتعة مطربة لسائر الأفراد على اختلاف أمزجتهم وطبائعهم وثقافاتهم ويعتبر من أساتذة الدور الرابع للمدرسة الموسيقية الحديثة بحق وجدارة

أعلى الصفحة

رياض السنباطى

رياض السنباطيفي بيئة فنية موسيقية وفي جو من الطرب العربي الصميم ظهر نجم لامع تألق بسرعة البرق في سماء الفن واحتل مكانة بارزة في أجواء الموسيقى العربية الأصيلة وبرز في العزف على العود وهيمن على أعلى المستويات في ميدان التلحين
هو الأستاذ رياض السنباطي صاحب الصوت الرخيم والعود الصادح واللحن المميز وليست هذه المزايا الفنية بغريبة على رياض لقد تغلغل الفن في بيته ومسكنه إذ كان أبوه مطربا لامعا وعوادا قديرا فولدت في رياض الموهبة الأولى وفي معهد الموسيقى العربية صقل هذه الموهبة واكتسبت بريقا لماعا فكانت موهبته بين الفطرة والاكتساب
ولد رياض السنباطي في مدينة المنصورة ونشأ برعاية والد موسيقي فنان أخذ الولد عن أبيه بعض المبادئ الموسيقية ولما اشتد ساعد الولد أرسله أبوه إلى المدرسة لتلقي المبادئ الأولية من التعليم ولكنه لم يكمل المرحلة بل انضم تحت لواء أبيه فعلمه العزف على العود وأصول الغناء فشارك والده العمل كمطرب على تخته في مسارح المنصورة فأطرب جماهيرها بجمال صوته وفتن سامعيه ببراعة أدائه
انه نشأ نشأة فنية أصيلة وبدأت تظهر عبقريته فراح يقلد المرحوم محمد القصبجي في ألحانه وغنائه وكان رياض معجبا بألحان القصبجي مفتونا بها لقد رددها وتغنى بها كثيرا وحفظها حفظا متقنا
وبعد أن تزود بالمعرفة الموسيقية بدأ يتصل بالمطربين والمطربات في القاهرة ويلحن لهم الألحان الرائعة وأصبحت ألحانه على كل لسان وشفة وأصبحت ألحانه تعادل ألحان محمد القصبجي وتألق نجمه وبرزت شهرته فاستدعته مطربة الشرق أم كلثوم ليزودها بألحانه وفنه فلحن لها أروع القصائد أبدع الطقاطيق
وكان لنهجه التلحيني طابع خاص مميز مما دعا أم كلثوم فترة طويلة من الزمن أن لاتغني غير ألحان رياض
إنها عبقرية فذة ومقدرة فنية لا تجارى وفي الحقيقة لحن الكثير من الملحنين لأم كلثوم ولكن ألحان رياض ما زال لها طابعها وميزتها
أن القصائد الطويلة أمثال "نهج البردة" و "الهمزية" كان رياض أول من بدأ بتلحينها لأم كلثوم وبالطبع جاء صوت أم كلثوم لهذه الألحان كالتكملة للعقد وكالبريق للآلئ واصبح أخيرا الملحن الممتاز لصوت مطربة الشرق
أن رياض السنباطي سار في بداية أمره على نهج مدرسة محمد القصبجي ولكن في نصف الطريق اختار لنفسه أسلوبا خاصا ولكن هذا الأسلوب على ما يبدو جف قليلا في آخر الأمر وبدأ يستعمل في ألحانه جمله الموسيقية القديمة لألحانه الحديثة وبهذه المناسبة نستطيع أن نقول أن رياض يختلف عن زميله شيخ الملحنين الشيخ زكريا احمد الذي ظل يلحن الأدوار والقصائد حتى آخر حياته دون أن يقلد نفسه بما أنتجه من الحان أي أن الشيخ زكريا بحر زاخر لا ينضب
وفي الحقيقة أن هذا الملحن لعب دوره الفني الكامل في الموسيقى انه موهبة السماء لهؤلاء السعداء لان هذه الموهبة هي التي تفيض عليهم بنعمة الشهرة والمال ولا يمكننا أن نتركها كما يقول البعض للحظ فالحظ يمكن أن يكون إذ كان الإنسان خاليا من الموهبة أما مع الموهبة الأصيلة فيمكننا أن نعيد القول بأنها موهبة السماء لهؤلاء السعداء

أعلى الصفحة

عبدة الحامولى

عبده الحاموليولد في القاهرة ، وحفظ الكثير من الموشحات والقدود الحلبية التي وردت إلى مصر عن طريق شاكر أفندي الحلبي وحفظ عنه كل ما جاء به ، لكن عبقريته لم ترض له بالأخذ و التقليد فقط ، ووجد بعبقريته هذه أن هذا التراث يجب أن لا يؤخذ كما هو ، فهو محتاج إلى الإصلاح و التهذيب فبدأ الحامولي يأخذ الدور القديم فيصقله ويثقفه ويهذبه فيخرج طرياً وأعمق تأثيراً وأكثر طرباً
سافر إلى القسطنطينية و البلاد العربية فتعلم منها بعض النغمات التي لم تكن معروفة كالنهاوند والكرد والحجاز كار والعجم واستخدم هذه المقامات في الأدوار التي لحنها فجاءت قمة في الإبداع أما صوته فقد وصفه سامي الشوا بأنه كان أعجوبة في قوته وحلاوته وطلاوته وسحره ، فكان يبدأ من القاعدة العريضة ثم يرتفع شيئاً فشيئاً حتى يصل إلى الأجواء العالية التي لايلحق بها لاحق، وكثيراً ما كان عازف القانون يقف عن العزف لأن صوت الحامولي تجاوز في ارتفاعه أعلى طبقة من أوتار آلة القانون
ومن أشهر أدواره "الله يصون دولة حسنك" من مقام حجاز كار وإيقاع وحدة كبيرة
كادني الهوى مقام نهاوند إيقاع مصمودي كبير
متع حياتك بالأحباب مقام هزام إيقاع مصمودي كبير

 

 

 

أعلى الصفحة

سيد درويش

سيد درويشحياته
ولد سيد درويش في مدينة الإسكندرية في حي كوم الدلة في 17 آذار مارس عام 1892 و كان أبوه المعلم درويش البحر يمتلك دكانا صغيرة لصناعة النجارة البلدية في حيه و عندما تهيأ الطفل سيد لبداية حياته المدرسية أراد له والده أن يسلك مسلك العلم والفضل و خط له طريقا يجعله في مستقبله شيخا و موجها دينيا أو إماما أو مدرسا وابتدأ الطفل يداوم على الكتاب و بعد تعلمه القراءة و الكتابة و حفظه بعض أجزاء القرآن الكريم ترك سيد الكتاب و انتسب إلى المعهد الديني في الإسكندرية تنفيذا لرغبة والده و داوم في هذا المعهد سنته الأولى و يوم دخوله المعهد اشترى له أبوه جبة و قفطانا و عمامة تليق بطلبة العلم الشريف و حينما ارتدى الطفل سيد هذه الملابس أمام والديه أطلقت الوالدة زغرودة من أعماق قلبها فرحا وابتهاجا و اغرورقت عينا الوالد بدموع الغبطة و الفرح و الأمل و البشرى و في العام الثاني من حياة الشيخ سيد الدراسية في المعهد الديني توفى والده المعلم درويش البحر النجار الفقير و لم يخلف له إلا بعض الديون و التزام إعالة أمه و أخته اضطر سيد إلى قطع مرحلة دراسته و خلع المسكين عمامته و جبته وراح يبحث عن عمل يعيش من وارده و أول عمل قام به هو بيع الأثاث القديم مع قريب له ثم عمل مساعدا لبائع دقيق ثم مناولا المونة لأحد مبيضي النحاس كان الشيخ سيد خلال عمله يترنم بجمال صوته بألحان قديمة معروفة و كان زملاؤه العمال أثناء سماعهم هذه الألحان يقبلون على عملهم بحماسة و رغبة لا مثيل لهما فسر به معلمه وأمره أن يكف عن العمل و يكتفي بالغناء فقط ففرح الشيخ سيد و جلس يغني طول نهاره للعمال و يشجعهم على عملهم و كان الغناء السائد آنذاك أغاني عبده الحمولي و محمد عثمان وكانت هذه الانطلاقة الأولى سببا في شعور الشيخ سيد درويش بموهبته الفنية ويقال أيضا انه في العام الثاني من دراسته في المعهد الديني في الإسكندرية وجد على الرصيف عند بائع الكتب القديمة كتابا يبحث في مبادئ الموسيقى ثمنه نصف قرش فأيقظ هذا الكتاب في نفسه مواطن الموهبة الموسيقية وهناك عامل ثالث نبه فيه الشعور بالموهبة هو إعجابه بصوت حسن الأزهري الذي كان يدعى لإحياء الحفلات الغنائية عند الأغنياء في السرادق وكان سيد درويش لا تفوته حفلة من حفلات الشيخ حسن حتى تأثر به وصار يقلده تقليدا بارعا في طريقة غنائه وأدائه إن هذه العوامل الثلاثة بمجموعها تعتبر اللبنة الأولى في بناء حياة الشيخ سيد الفنية ومنطلقه الأول نحو المجد الموسيقي الفني الذي توصل إليه فيما بعد لم يرض الشيخ سيد أن يقتصر غناؤه على عمال المبيض دون سواهم بل رغب أن يسمع فنه في سائر مجتمعه الذي يعيش فيه فترك مهنة المبيض وعاد إلى عمامته وقفطانه وامتهن الغناء بصورة نهائية وصار يقلد في غنائه الشيخ حسن الأزهري معلمه الأول وكان يؤدي ألحان عبده الحمولي ومحمد عثمان بطريقة جديدة غير معهودة ولا مألوفة على أسماع مواطنيه فلمع اسمه وذاعت شهرته بسرعة فائقة ولكن هذه الشهرة كانت ضمن نطاق ضيق محدود لم تشبع نفسه الطموحة من جهة ومن جهة أخرى إن وارد الحفلات المتقطعة لم يكفه في سد حاجات معيشته وحياته أراد الشيخ سيد لنفسه واردا ثابتا يعتمد عليه فكان له ذلك ولكن على حساب كرامته وصحته ووضعه

الشيخ سيد درويش في حياته الفنية وأغانيه 
في الفترة التي عمل فيها الشيخ سيد درويش على المسارح الرخيصة عرف أمرين لم يكن بهما سابق معرفة النساء وصياغة الألحان فالتعارف الأول طبيعي وأما التعارف الثاني فكان بحكم الموهبة المتأصلة في نفسه وروحه وكلاهما فطري بالنسبة لهذا الفنان الكبير كما أن ألمه الكمين في نفسه كان السبب في أن يخرج إلى الوجود بلغته الفلسفية النغمية فيسحر بجمالها الألباب ويرقص النفوس إنه ما كان يلحن أغنية حتى يرددها أفراد الشعب والعوالم اللواتي يقمن الأفراح والمسارح الغنائية وموسيقات الجيش والموسيقات الأهلية السر في انتشار الشيخ سيد بين أفراد الشعب هوان لكل لحن قصة ومناسبة ولكل مناسبة أثرها العميق في نفس الشيخ سيد درويش المرهفة الحساسة فأول أغنية لحنها كانت زوروني كل سنة مرة حرام تنسوني بالمرة وكانت مناسبة تأليفها أن امرأة يحبها قالت له هذه العبارة ابقى زورنا يا شيخ سيد ولو كل سنة مرة ولحن آخر كان وحيه امرأة غليظة الجسم اسمها جليلة أحبها حبا عظيما وغدت إلهامه في النظم والتلحين والغناء هجرته هذه الإمرأة وأخذت تتردد على صائغ في الإسكندرية وعمل لها الصائغ خلخالا فغضب الشيخ سيد وفكر بالانتقام من حبيبته وعزوله وكان أول انتقام من نوعه على الطريقة الموسيقية الغنائية
ولحن الشيخ سيد أجمل أغانيه في مناسبة غرامية حرجة وكانت الأغنية من مقام حجاز كار وقصة هذه الأغنية انه بينما كان يعمل مغنيا على مسارح الإسكندرية يعلق قلبه بحب غانيتين الأولى اسمها فردوس والثانية اسمها رضوان فكان إذا تخاصم مع الأولى ذهب إلى الثانية والعكس بالعكس وصدف مرة أن هجرته الاثنتان معا وبقي مدة من الزمن يتلوى من ألم الهجران وفي إحدى لياليه بينما كان رأسه مليئا بما تعود عليه في بيئته ومحيطه من ألوان الخمور والمخدرات خطرت على باله فردوس وهاج شوقه فقصد بيتها طالبا الصفح والسماح بالدخول عليها ولكنها أبت استقباله لعلاقته مع عشيقته الثانية رضوان فأقسم الشيخ سيد أيمانا مغلظة بأنها صاحبة المقام الأول في قلبه وجوارحه ولكن فردوس أرادت البرهان بأن يغنيها أغنية لم يسبق أن قالها أحد قبله في غانية فأنشدها في الحال
يا ناس أنا مت في حبي وجم الملايكة يحاسبوني حدش كده قال
وانتهت الأغنية بالبيت الأخير الذي كان له شفيعا في دخول بيت فردوس فقال
قالوا لي اهو جنة رضوان واخترت أنا جنة فردوس
شعر الشيخ سيد بتدهوره الاجتماعي اثر غرامه المتواصل من غانية إلى غانية فقرر أن يترك الإسكندرية وان يقيم في القاهرة وبخاصة حتى يبعد عن جليلة وفعلا ترك الإسكندرية عام 1917 وقرر الإقامة في القاهرة وفيها تعرف على المطربين والمطربات والفرق التمثيلية وهنا تغيرت أحواله ودخل في دور الحياة الجدية وشعر بهذا التحسن الذي وصل إليه وأنشد آنذاك دوره المعروف
يوم تركت الحب كان لي
في مجال الأنس جانب
ورجع لي المجد تاني
بعد ماكان عني غايب
وأول حفلة أقامها الشيخ سيد في القاهرة كانت في مقهى الكونكورديا وحضر هذه الحفلة أكثر فناني القاهرة منهم الممثلون والمطربون وكان على رأسهم الياس نشاطي وإبراهيم سهالون الكمانجي وجميل عويس حتى وصل عدد الفنانين المستمعين أكثر من عدد الجمهور المستمع وفي هذه الحفلة قدم سيد دوره الخالد الذي أعده خصيصا لهذه الحفلة الحبيب للهجر مايل من مقام السازكار وفيه خرج عن الطريقة القديمة المألوفة في تلحين الأدوار من ناحية الآهات التي ترددها الجوقة وكانت غريبة على السمع المألوف ولذا انسحب أكثر الحاضرين لأنهم اعتقدوا أن هذه الموسيقى كافرة وأجنبية وان خطر الفن الجديد أخذ يهدد الفن العربي الأصيل وبالطبع إن فئة الفنانين المستمعين لم ينسحبوا لأنهم أدركوا عظمة الفن الجديد الذي أعده الشيخ سيد لمستقبل الغناء العربي اشترك الشيخ سيد مع الفرق التمثيلية ممثلا ومغنيا فعمل مع فرقة سليم عطا الله وسافر معها إلى سوريا ولبنان وفلسطين وكان لهذه الرحلة أثر كبير في اكتسابه أصول الموسيقى العربية إذ تتلمذ في حلب على الشيخ عثمان الموصلي العراقي ويقول الشيخ محمود مرسي إن الشيخ سيد عاد بعد هذه الرحلة أستاذا كبيرا في ميدان الموسيقى العربية
وسافر مرة ثانية مع فرقة جورج أبيض إلى البلاد السورية فأعاد الصلات الفنية بينه وبين موسيقييها واكتسب من أساتذتها ما افتقر إليه من ألوان المعرفة ولما عاد إلى القاهرة في هذه المرة رسم لنفسه خطة جديدة في ميدانه الغنائي والمسرحي فلحن معظم أدواره وموشحاته الخالدة التي عرفت الناس بمدرسته الإبداعية الجديدة ظهر للشيخ سيد أول دور بعد هذه الرحلة وكان مقام العجم يا فؤادي ليه بتعشق وكان مقتبسا من موشح حلبي قديم مقام العجم أيضا أخذه الشيخ سيد عن الشيخ عثمان الموصلي ولكنه لم يستطع في بادئ الأمر أن ينسبه إلى نفسه وإنما نسبه إلى إبراهيم القباني وأما اشتهر الشيخ سيد في تلحين الأدوار بين الناس عاد ونسبه إلى نفسه وينسب إلى الشيخ سيد عشرة أدوار واثنا عشر موشحا وأوبريت وطقاطيق وأهازيج وأناشيد حاسبة وغيرها أما الأدوار فهي
يا فؤادي ليه بتعشق من مقام العجم
يللي قوامك يعجبني من مقام التكريز
في شرع مين من مقام الزنجران
الحبيب للهجر مايل سازكار
ضيعت مستقبل حياتي من الشورى أنا عشقت من مقام الحجاز كار
أنا هويت من مقام الكرد
عشقت حسنك من مقام البستة نكار
يوم تركت الحب من مقام الهزام
عواطفك من مقام نوأثر

أما ألحانه من الموشحات فكانت
يا ترى بعد البعاد من مقام الراست
يا صاحب السحر الحلال من مقام الحجاز كار
يا حمام الأيك من مقام النواأثر
يا عذيب المرشف من مقام الراست
يا شادي الألحان من مقام النهاوند
العذارى المائسات من مقام الراست
يا غصين البان حرت في أمري من مقام الحجاز
حبي دعاني للوصال من مقام الشورى
طف يادري من مقام الحجاز كار كردي
وهذه الموشحات ولأدوار اشتهرت شهرة كبيرة في سائر البلاد العربية وأصبحت المادة الثقافية الفنية لكل فنان ومتفنن وأصبح قياس المعرفة الموسيقية هو حفظ الحان الشيخ سيد وأدواره وموشحاته وأهازيجه ويقال أن الشيخ سيد أوجد نغمة الزنجران هذا إذا لم تكن هذه التسمية مأخوذة من النغمة العربية القديمة التي وردت في كتاب الأدوار لصفي الدين عبد المؤمن الأرموي والمعروفة باسم زنكلاه هذه النغمة من النغمات المركبة وتتألف من ثلاث نغمات هي العجم والجهار كار والحجاز كار بشكل مترابط واعتقد أن هذا الترابط الذي يشبه الزنجير أعطى لهذه النغمة هذه التسمية

أعلى الصفحة

فريد الأطرش

فريد الأطرشفنان ملأ الميدان الموسيقي الغنائي بإنتاجه الموسيقي والسينمائي في البلاد العربية فلحن الكثير من الأغاني وعبأها على اسطوانات دخلت أكثر البيوت وله معجبون كثر لا يستمعون إلى غيره وأكثر ألحانه نجاحا تلك التي لحنها لشقيقته اسمهان وقدمها في أفلامه السينمائية ولو قدر لأسمهان الحياة لظهرت ألحانه بشكل أوسع وأعم ومع ذلك فقد أخذت ألحانه مركزها واحتلت مكانها اللائق
هذا هو فريد الأطرش الفنان ذو الجنسية العربية لأنه ولد في حاصبيا اللبنانية من أم لبنانية وكان والده من جبل الدروز في سوريا وقد استوطن أخيرا في مصر فحاز بذلك على جنسياته العربية الثلاث وعروبة فريد ظاهرة في أغانيه وانتقائه للأشعار التي يلحنها
ولد فريد في بلدة حاصبيا عام 1917 في بيئة نبيلة تنتسب إلى عائلة الإمارة الطرشانية فتعشق الموسيقى والغناء منذ حداثته ومع دراسته الأولية كان يمارس هوايته الموسيقية ولما اشتد ساعده قليلا سافر إلى القاهرة مع شقيقته اسمهان ووالدته وفيها انتسب آلي المعهد العالي للموسيقى العربية وكان اسمه آنذاك المعهد الموسيقي الملكي للموسيقى العربية فانصقلت موهبته في هذا المعهد وبدت تظهر بوادر إنتاجه فاستدعته الإذاعة القاهرية ليقدم عزفا على العود ثم نبه فريد إدارة الإذاعة أن له صوتا جميلا يرغب بأن يسمعه للجماهير العربية فلبت رغبته ثم بدأ يظهر له بعض الاسطوانات في أغان وطقاطيق لم تلبث أن ارتفعت هذه الألحان آلي أوبريت وأفلام استعراضية وقصائد كبيرة ذوات الإيقاعات الموسيقية المركبة
وهكذا نجد أن تاريخ فريد الأطرش في الميدان الموسيقي حافلا بجلائل الأعمال الفنية فهو من رواد الموسيقى العربية المعاصرين الذين كان لجهودهم الأثر الكبير في نهضة موسيقانا العربية وازدهارها آلي جانب فرسان هذا الميدان الشيخ زكريا احمد ومحمد عبد الوهاب ورياض السنباطي ومن سبقهم من الأعلام مارس فن الغناء والتلحين أكثر من أربعين عاما قدم خلالها العديد من الألحان الغنائية والموسيقية من مختلف الألوان والمؤلفات الموسيقية التقليدية منها والمتطورة التي تتسم بالابتكار والأصالة والذوق الرفيع التي أضفت على الأغنية العربية ألوانا من الإبداع الفني والجمالي وكان فريد من الأعلام الذين وضعوا اللبنة الراسخة في نهضة الموسيقى العربية الحديثة مع أقرانه الأعلام
اتجاهاته الفنية
يعتبر فريد أول من قدم الأوبرا بعد المرحوم الشيخ سيد درويش من الملحنين وذلك في فلمه الأول انتصار الشباب عام 1939 ولم يكن للسينما المصرية فبل هذا التاريخ عهد بالأوبريت الغنائية كما سجلت ألحانه وموسيقاه بعض الدول الأوربية وقاد الفرق الموسيقية الأوربية في ألحانه الفنان الفرنسي فرانك بورسيل فسجل من مؤلفاته أغاني : حبيب العمر نجم الليل زمردة
أن هذا الفنان قد تخطى إنتاجه الفني نطاق البلاد العربية إلى البلاد الأوربية فنرى شركات الاسطوانات الأوربية تسجل له لحن "وياك" على اسطوانة دخلت الكثير من البيوت الأوربية وحينما زار القاهرة عازف الارغن الأوربي جيرالدشو عام 1946 كان من ضمن معزوفاته الأوربية التي قدمها على مسارح القاهرة معزوفة "حبيب العمر" ولم يخل الاتحاد السوفيتي من الحان فريد فان موسيقى "يا زهرة في خيالي" تعزف فيها باسم "تانغو اورينتال" كما أنشدت اشهر مطربات فرنسا ألحانه نذكر منهم: اريكوماسيان و داليدا و مايا كازابلانكا
ومن أهم اتجاهات فريد الفنية عنايته بالاستعراضات الغنائية التي تتضمن جميع الألوان الغنائية الشرقية ووضع هذه الجهود الهائلة في معظم أفلامه السينمائية وكان مكثر في إنتاج الأفلام السينمائية وقد بلغ عدد الأفلام التي أنتجها لحسابه الخاص وقام فيها بأدوار البطولة 32 فيلما منها حبيب العمر لحن الخلود رسالة غرام عهد الهوى الخروج من الجنة وغيرها هذا عدا عن الأفلام التي اضطلع ببطولتها لحساب شركات الإنتاج وعددها 35 فيلما منها انتصار الشباب أحلام الشباب حكاية العمر كله الحب الكبير زمان يا حب ولاشك أن هذه الجهود الفنية الجبارة التي قدمها لا تخلو من دعاية إعلامية لموطنه الثاني مصر التي فتحت له ذراعيها واحتضنته يوم قصدها ولكنه كان مواطنا صالحا وأميرا نبيلا قابل الخير بالخير والإحسان بالا حسان
وفريد يعتبر من العازفين البارعين على آلة العود فهو يعتز بهذه الآلة كثيرا وقد حرص على استخدامها في جميع حفلاته وفي رحلاته الفنية آلي خارج مصر كل ذلك رغبة منه في المحافظة على إحياء هذه الآلة العربية الأصيلة والحفاظ عليها وقد استطاع أن يطور الأداء على هذه الآلة حيث خرج عن نطاق طور العزف المألوف الضيق آلي دائرة اكثر رحابة وهو استطاعته التعبير عن مختلف الأحاسيس الإنسانية المألوفة في التعبير الكلامي آلي التعبير اللحني وهذه البادرة تعتبر خطوة جذرية نحو ارتقاء الموسيقى العربية آلي مكانتها المأمولة والمنتظرة في ميدانها العملي
اتجاهاته العربية
شارك فريد في فنه في خدمة الحركة الوطنية فقدم الكثير من الألحان الوطنية الحماسية منها "المارد العربي" الذي صورته إدارة الشؤون العامة للقوات المسلحة للسينما وعرض في جميع دور العرض في الجمهورية المصرية كما غنى العديد من الأغتني منها
يا بلادي يا بلادي فيك عاش الأوفياء
اليوم يوم الشجعان
دعي الفجر هيا رجال الغد
سنة وسنتان
كما شارك فريد في جميع المناسبات القومية وكان في كل مناسبة يقدم لحنا جديدا يعبر فيه عن أحاسيسه ومشاعره ووطنيته الصادقة ويذكر الميدان الفني المصري على سبيل المناسبة تعشق فريد لمصر ومصريته انه حين أوفدته الإذاعة المصرية إلى لندن عام 1939 بناء على طلب إذاعتها لتسجيل بعض الأغنيات أعلنت الحرب العالمية الثانية فأحس فريد بحنين غريب إلى موطنه الثاني فبعث برسالة إلى أحد الشعراء لينظم له أغنية يعبر فيها عن شعوره فنظم له الأغنية المعروفة
يا مصر كنت في غربة وحيد
وعندما عاد إلى القاهرة فدمها للإذاعة وسجلها على اسطوانة وزعت على العالم العربي
أن هذه العاطفة بين فريد وعروبته قد قابلتها الدول بالمثل أظهرت شعورها نحو هذا الإنسان الفنان فقلدته هذه البلدان أوسمتها الرفيعة فجاءته الأوسمة من سوريا ولبنان والأردن والمغرب وتونس ومنحه الرئيس جمال عبد الناصر وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى ومعنى ذلك أن هذه الدول قد شعرت بأحاسيس هذا الفنان وقدرت فيه مشاعره النبيلة وبادلته تلك المحبة بالمحبة والتقدير والإعجاب تغنى بألحانه مشاهير المطربات والمطربين في مصر والدول العربية منهم فتحية أحمد ونجاة علي وأسمهان وصباح وسعاد محمد ووردة الجزائرية وشادية ومحمد رشدي ومحرم فؤاد ووديع الصافي وكانت ألحانه سببا في شهرة كثيرين منهم هذا الفنان فضلا عن كونه فنان مبدع فانه أيضا يؤدي الغناء من الطراز الأول والى جانب هذا الأداء المبدع فقد تحلى بالخلق الطيب والأريحية السمحة في إطار جميل من إنسانية الفنان مما أعاد إلى الفن والموسيقى العربية سيرته الأولى في عصره الذهبي فكان حصيلة هذا النجاح بما وهب من نفسه للفن وبما بادله الفن من عطاء سخي

أعلى الصفحة

عبد الحليم نويرة

حياته
في الصالحية عاصمة الشرقية وهي اليوم محافظة الصالحية ولد علم كبير من أعلام الموسيقى العربية ملأ فراغا كبيرا كانت الموسيقى العربية تنتظره على يد أحد أبنائها وكان هذا الولد البار هو عبد الحليم عبد الله الشهير بعبد الحليم نويرة رأى النور عام 1916 وبعد دراسته الابتدائية التي انتهت عام 1929 انتسب إلى معهد الموسيقى العربية وكان يمارس الموسيقى منذ نعومة أظفاره والى جانب دراسة عبد الحليم في المعهد الموسيقي كان يتتلمذ على يد بعض الموسيقيين في دروس خاصة للاستزادة من تلقي المعرفة الفنية ونال دبلوم المعهد الموسيقي عام 1935 مختصا بقسم الغناء

تلقى هذا العالم دراسته الموسيقية على يد أساتذة اشتهروا بالمعرفة الفنية فتلقى دروس الموشحات على يد الشيخ درويش الحريري وتلقى الأدوار على يد فؤاد الاسكندراني الذي كان أحد أفراد المرحوم عبده الحمولي وتلقى دروس الصولفيج على يد جورج كوستاكي كما تلقى دروس التاريخ الموسيقية على يد الدكتور محمودأحمد الحفني
وبعد أن تخرج من المعهد المذكور ونال الدبلوم النهائي بدأ يتعلم أصول التأليف الموسيقي الغربي على يد ميناتو بوميو كما تلقى دروس الاستاتيك علم الجمال على يد تيودور أورلوفسكي ودرس البيانو على يد شيرينافسكي وكانت جميع هذه الدروس خاصة يتلقاها عبد الحليم ليزداد معرفة في العلوم الموسيقية
أما وضعه العائلي فهو متزوج من السيدة سكينة السادات التي تحرر في زاوية اجتماعية في مجلة المصور المصرية وله ثلاثة أولاد

أعلى الصفحة

السيمفونية

أ

هي عمل موسيقي كبير للأوركسترا الكاملة ويقسم عادة إلى أربع حلقات أو أجزاء ويمتد طوله الزمني بين نصف ساعة وثلاثة أرباع الساعة وهي تدور حول طبيعة مقامية واحدة تميز كل عمل سيمفوني عن الآخر فيقال مثلاً السمفونية مقام ري مينور لشومان
ويختلف كل جزء من أجزاء السيمفونية عن الآخر في سرعته وقالبه وطابعه العام حتى يكون هذا التنويع إثراء للتعبير الموسيقي وجذبا للمستمع واستعراضا لإمكانيات المؤلف
فيكون الجزء الأول من السمفونية في صيغة السوناتة ويكون القسم الأول سريعاً جاداً في طبيعته ويدعى الليغرو أما الحركة الثانية فتكون بطيئة غنائية في طبيعتها وفي قالب حر غالبا ويكون الجزء الثالث غالباً في صيغة المينويتو والتريو و الختام يكون سريعاً براقاً ذا طابع خفيف ونشط وغالباً ما يكون في صيغة الروندو الذي يتكرر فيه اللحن الرئيسي عدة مرات ويفصل بينه وبين إعادته في كل مرة لحن إعتراضي جديد في مقامية مختلفة
ولقد بدأت السمفونية تطورها في العقد الأول من القرن الثامن عشر علي يدأبناء المؤلف الألماني باخ وبدأت الفرق السمفونية بفرقة من الآلات الوترية وأحيانا تضاف إليها الفلوت أو الكورنو وتم إدخال الكلارينيت في مرحلة لاحقة وحتى القرن الثامن عشر لم يكن مؤلفو السمفونيات قد كتبوا بعد لآلات النفخ بشكل مستقل إلا بشكل قليل أو ضئيل وكانت لمجرد تقوية الأداء الذي كانت تقوم به العائلة الوترية
وكانت سمفونية بيتهوفن الخامسة القدر في حركتها الأخيرة هي أول عمل سمفوني في التاريخ تستعمل فيه آلات الترومبون وبالتالي تزيد فيه بالضرورة آلات الأوركسترا عدداً لتتوازن مع الآلات النحاسية ومن الدرر الموسيقية سمفونية القدر لبيتهوفن

على الصفحة

زكريا احمد

حياته الأولى
ولد هذا الفنان عام 1883 من والد عالم جليل هو الشيخ أحمد حسن الملاحظ في الجامع الأزهر آنذاك و كان من حفظة القرآن الكريم ألحقه أبوه بأحد الكتاتيب ثم طالبا في الأزهر فتزود الولد بمحاسن المعرفة و اكتسب لقب الشيخ أي العارف بأسرار الدين الإسلامي الحنيف
وقضى الشيخ زكريا ست سنوات في الأزهر من السادسة إلى الثانية عشرة من عمره وتعلم القراءة والكتابة و أخذ نصيبه من العلم كما أكمل حفظ القرآن الكريم وكانت دروس الفقه و النحو والصرف تدرس آنذاك في أروقة الأزهر وقد جرت عادة الأزهر وقتئذ أن يحتفل الطلاب والمشايخ بإنجاز قراءة كل كتاب من كتب التدريس وكان الاحتفال يجري على الطريقة التالية يجلس التلاميذ في حلقة مستديرة ثم ينتخب من بينهم تلميذ مشهود له بإتقان تلاوة القرآن فيتلو ما تيسر وتختتم بذلك الحفلة وكان الشيخ زكريا هو المبرز دائما في هذه الحفلات فكم من مرات عديدة قرأ العشر وترنم في تلاوته بصوته الجميل وانتزع إعجاب مشايخه وتلاميذهم وكان الشيخ زكريا فخورا باستماع الناس إلى جمال صوته وحسن أداءه
وفي الحقيقة إن الشيخ زكريا أحمد لم يخلق إلا ليكون مطربا وملحنا وفنانا ذا شهرة كبيرة في العالم العربي ولذا فان محاولات والده في سبل الدراسة كانت عقيمة وغير مجدية إن الشيخ زكريا حينما كان يسمع درس الجغرافيا أو التاريخ أو الفقه لا يعلق بذهنه شيء ولكنه حينما يسمع أغنية أو موالا لمرة واحدة كان يحفظها ويرددها في الحال فكيف العمل إذا ووالد زكريا مصمم على أن يتابع ابنه الدراسة العلمية وزكريا بعيد عن ذلك الاتجاه
كانت الكتب الموسيقية التي كان يشتريها الشيخ زكريا يضع لها أغلفة دينية أو لغوية وقد وضع غلاف الفقيه ابن مالك على كتاب مفرح الجنس اللطيف وعندما سأله والده ذات ليلة عما يدرسه قال له الفقيه ابن مالك ولما تبين الوالد كذبه قسا عليه بشدة مما دفع بالولد للهرب من البيت وكرهه الحياة فخرج من المنزل لا يلوي على شيء وهام على وجهه في الشوارع وبعد أيام قام الأهل والأصدقاء بدور الوسيط بين الولد ووالده وعاد الشيخ زكريا إلى منزل والده فقام الوالد بنصيحته وتوجيهه وقلبه يتقطع أسى وحسرة على ولده الذي ينحرف عن طريق العلم والأمان فقال يا بني الفن لا يوكل عيشا وهاهو عبده الحمولي سلطان الطرب مات ولم يترك لولده ما يتعلم به وهاهو محمد عثمان سيد من غنى وسيد من لحن وسيد من أحيا حفلات الطرب لم يجد أهله في بيته ساعة موته تكاليف الجنازة التي ستنقله إلى دنيا الخلود وهاهو محمد سالم العجوز الذي عاش أكثر من مائة عام والدنيا تصفق له والذهب يجري بين يديه لم يتمكن في بعض الأحيان من دفع ثمن الدواء الذي لا يتجاوز بضعة قروش فاقلع يا بني عن فكرة الفن وعد إلى دراستك راشدا لتؤمن مستقبلك على أحسن وجه وأسلم حال ولكن أين مكان النصيحة من فكر زكريا والفن قد طغى على نفسه وروحه وسائر حواسه
ولم تكن حياة هذا الفنان في تلك الفترة من حياته هادئة ولا مستقرة ولا ناعمة فقد ماتت والدته وتزوج والده وكانت الزوجة الجديدة بالرغم من تظاهرها بالعطف على زكريا تكيد له المكائد وتسود صفحته عند والده وأخيرا استسلم الوالد للأمر الواقع وسار الشيخ زكريا في طريق الفن علنا فكان يزور المسارح والأجواق ليسمع ويتعلم كل ما يسمعه وقد هيأ له القدر اجتماعا بالموسيقار الشيخ درويش الحريري الذي أحب تلميذه زكريا وأفاض عليه مما وهبه الله من فنون وعلوم ومعرفة من هذا الفن الجميل وأول دروسه كانت ألحان المولد النبوي وما تحتويه من تقلبات الأنغام وتنقلات الأوزان فبرع في تلقيها وأدائها واشتهر بها وقدم الشيخ درويش لزكريا خدمة لا تقدر بثمن وذلك عندما ألحقه ببطانة الشيخ علي محمود الذي كان إلى جانب معرفته الموسيقية وفن قراءة القرآن من هواة الأذان والتسابيح والاستغاثات التي تتلى قبل الفجر في المسجد الحسيني وكانت تؤدى على نهج خاص ونغمات معينة فنغمة يوم السبت كانت العشاق ويوم الأحد الحجاز أما يوم الاثنين فنغمته السيكاه إذا كان أول اثنين من الشهر وبياتي إذا كان ثاني اثنين وحجاز إذا كان ثالثه وشورى على جهار كار إذا كان رابع أو خامس أيام الاثنين ويوم الثلاثاء سيكاه والأربعاء جهار كاه والخميس رست والجمعة بياتي وتلقى عن الشيخ إبراهيم المغربي أصول تركيب الألحان وعلم النغمات وضروب الإيقاع كما تلقى عن الشيخ محمود عبد الرحيم المسلوب الموشحات العربية وحفظ أيضا أدوار عبده الحمولي ومحمد عثمان وإبراهيم القباني ثم تعلم أصول التدوين الموسيقي النوطة وبدأ رؤساء التخوت الغنائية تتهافت على اكتساب هذا العنصر الجديد في عالم الغناء والطرب من تلك الفرق نذكر فرقة الشيخ أحمد الحمزاوي والملحن الشيخ سيد مرسي والشيخ إسماعيل سكر رئيس قراء قصة المولد في القاهرة والشيخ علي محمود وهكذا أصبح الشيخ زكريا في بداية الطريق الذي جاهد من أجله وغدا موضع إعجاب سائر الأوساط الفنية الموسيقية في القاهرة

الموسيقار الملحن الشيخ زكريا أحمد
بعد جهاد طويل مرير تمكن الشيخ زكريا أحمد من الوصول إلى هدفه ومبتغاه وحصل على المعرفة الفنية الموسيقية بأكمل معانيها ولكن لكل بداية صعوبات ومشقات لابد لتذليلها من جرأة وإقدام وتضحيات وقد أحس الشيخ زكريا بأن قوة جديدة أوشكت أن تدفعه إلى الأمام وتأكد أن قدمه في ميدان الفن قد بدأـ ترسخ و تثبت وتتحمل الأعاصير وبدأ يمهد لانطلاقة جديدة تتلاءم وما استفاده في هذه المرحلة من دراسة وتجربة وأخطاء ولكنه مهما استفاد من هذه الخبرة فهو في الحقيقة في بداية الطريق من حيث سنه وخبرته
أصابته ضائقة مالية كادت تزحزح كيانه فقام أصدقاؤه يبحثون له عن مخرج من تلك الأزمة الخانقة وعرض عليه أحدهم بتقديم بعض الألحان الطقاطيق لشركة اسطوانات بيضافون فاعتذر الشيخ زكريا لرهبته من المعركة للمرة الأولى فأصر عليه هؤلاء الأصدقاء أمثال الشيخ علي محمود والشيخ درويش الحريري وتعهدوا له بإصلاح ما يخطئ به في ألحانه وذهبوا في اليوم التالي إلى الشركة المذكورة وتعقدوا معها على إملاء بعض الاسطوانات وبعد أن تم العقد بينهم خرج كل منهم وفي جيبه خمسة عشر جنيها وكان هذا المبلغ بالنسبة للملحن المبتدئ لا يستهان به وفي تلك الليلة جلس زكريا يحاول محاولته الأولى وفي اليوم التالي عرضت الألحان على الشيخ علي محمد والشيخ درويش الحريري فأصلحها وتمت بالفعل الخطوة الأولى من المرحلة الكبيرة التي خلق لها هذا الملحن الموهوب
لقد لحن الشيخ زكريا خمسا وستين أوبرا وأوبريت وكان أجمل وأقوى إنتاج هو ما لحنه بين عامي 1924 و 1930 فلحن لفرقة علي الكسار دولة الحظ في نهاية عام 1924 ولحن في عام 1925 روايات الغول و ناظر الزراعة و عثمان ح يخش دنيا و الطنبورة و الخالة الأميركانية و ابن الرجا وفي عام 1926 لحن روايات 28يوم و أنوار و آخر المودة و نادي السمر و أبو زعيزع و الوارث و حكيم الزمان وكان كل هذا لفرقة علي الكسار كما لحن لفرقة زكي عكاشة رواية علي بابا و الأستاذ ولحن لفرقة علي الكسار أيضا 1927 ملكة الجمال و قفشتك و ابن فرعون و زهرة الربيع و الساحر ابو فصادة و حلم ولا علم و السكرتير و غاية المنا و بدر البدور و خمسة مليون ولحن لمسرح الريحاني عام 1928 ياسمينة ثم البلابل ولحن لفرقة الكسار الكنوز وفي عامي 1929 1930 لحن لفرقة الكسار أيضا العروسة و العيلة و مين فيهم و ما فيش منها و ابن الاومباشي و طاحونة الهوا و ملكة الغابة ولفرقة صالح عبد الحي لحن قاضي الغرام و عيد البشاير و الهادي و قد تضمنت هذه الروايات ما يزيد على خمسمائة لحن بلغت أكثرها قمة النجاح والشهرة
أما ألحان الشيخ زكريا للأدوار المصرية والقصائد والطقاطيق فقد بلغ في هذه الألوان قمة الإجادة والإبداع وكانت خطواته الأولى في ميدان الأدوار دور الراست يا قلبي كان مالك و هو ده يخلص من الله الزنجران و ايمتى الهوى يجي سوا الهزام ويذكر أحد أصدقاء الشيخ زكريا واسمه ماهر فرج عن قصة دور هو ده يخلص من الله أن زكريا قضى ثلاثة أشهر وهو يعد هذا اللحن وكان يقضي ساعات طويلة من الفجر إلى مغرب اليوم التالي سارحا في أجواء هذا اللحن وحدث أن انتابه المرض أكثر من مرة في هذه الأشهر الثلاثة ولكنه كان يتجلد ويستمر في التلحين وعندما انتهى منه وأصبح راضيا عنه ذهب به إلى أم كلثوم وانتقل اللحن من قمة التلحين إلى قمة الأصوات الساحرة صوت أم كلثوم وفي الحقيقة أن هذا الدور كان حدثا فنيا رائعا تحدثت عنه الصحف المصرية والعربية أياما طويلة لأنه كان تطويرا للأغنية العربية في مطلع القرن العشرين
ودور زكريا في الألحان الخفيفة الطقاطيق كان رائعا أذكر من هذه الألحان الأغنية من نغم الشورى قالوا لي ايمتى قلبك يطيب و العزول فايق ورايق ثم من أغانيه الحديثة الورد جميل على أن هذه الأغنية غنتها أم كلثوم بصوتها الفاتن ثم غناها زكريا وشتان بين الصوتين على أن بعض من الجمهور المستمع أثنى على أداء الشيخ زكريا على الرغم من بساطة صوته لأنه حينما غناها كان يتحسس بألفاظها ومعانيها وكلماتها كلمة كلمة لقد استطاع زكريا أن يهز مشاعر سامعيه بأدائه تلك الأغنية بذلك الإبداع الذي استأثر به هذا الفنان الموهوب الأمر الذي يترجم مشاعر زكريا وانفعالاته في مجال إبداعه ويروي زكريا أحرج مواقفه حين اجتماعه مع بعض الزملاء المنشدين للاحتفال بتجديد بعض معالم المسجد الأقصى فطلبوا من أحد زملائه أن يقرأ عشرا من القرآن الكريم استهلالا للحفل وكان ذلك المقرئ ضعيفا في أدائه كما لم تكن الآيات التي قرأها مناسبة للمقام فذهبت إلى حيث يجلس وهمست في أذنه أن يترك المكان فورا ويذهب إلى خارج المسجد بحجة من الحجج وفعلا ذهب وبدأت أقرأ مكانه الآيات المناسبة كقوله تعالى إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وقرأت سورة الكهف كاملة وأذنت لصلاة الجمعة وكنت فعلا في حالة تجل ولم أحس أن في المسجد أناسا بل كنت أشعر بأنني كنت أخاطب الله ورسوله وكان لهذا العمل الذي قمت به أعظم نجاح أحرزته في حياتي
توفي هذا الفنان الكبير في القاهرة في منتصف عام 1960 ودفن فيها وكان في حياته رسولا أمينا لفنه وعلمه ومعرفته وقلما يجود الزمان بأمثال هؤلاء العباقرة على الأمة العربية أن حياتهم بالنسبة لجمهورهم كذكرى وعبرة للذين يسلكون مسلكهم في طريقهم الصعب الطويل وجهادهم الفني الصحيح

أعلى الصفحة

محمد القصبجى

محمد القصبجيحياته
محمد القصبجي علم بارز من أعلام الموسيقى والتلحين وعواد زريابي وصل بألحانه إلى قمة الإبداع وعندما التقت عبقريته بأجمل الأصوات وأبدع الحناجر بأم كلثوم سيدة الغناء العربي اقترن الإسمان معا وحلقا في سماء المجد الفني وفي أعلى ذروته ولد هذا الفنان في مدينة القاهرة عام 1898 من أبوين محافظين وما أن ترعرعت طفولته حتى أرسله أبوه إلى الكتاب ليحفظ القرآن الكريم حسب العادات المألوفة آنذاك وبعد أن أتم هذه المرحلة الأولية من الدراسة وكان قد بلغ التاسعة من عمره أرسله أبوه إلى الأزهر ليثقفه في العلوم والمنطق والفقه واللغة العربية والتوحيد وأخيرا انتسب إلى دار المعلمين وظل فيها حتى تخرج منها
ولكن كيف يستطيع محمد القصبجي التنازل عن هوايته الأولى الموسيقية ويلتحق بمهنة التدريس وهي التي أخذت عليه سائر حواسه ومشاعره وتصدرت في مخيلته ونفسه وروحه ولا سيما وقد نشأ في بيئة موسيقية فنية إذ كان والده يدرس آلة العود ويلحن للمطربين لقد تأصلت هذه الهواية في نفسه من الثامنة من عمره وفي التاسعة اخترع محمد القصبجي عودا صغيرا بسيطا وعزف عليها ألحانا بدائية أشبع بها تلك الهواية على أن الوالد الذي أراد لابنه السير في مسلك العلم والدين قد تلاشى أمام رغبة ولده الملحة في تعلم الموسيقى بل صار يمرنه على العزف على العود خلال أوقات فراغه لتكون له هواية جميلة تساعده على الدراسة والبحث وكانت الموسيقى لمحمد القصبجي إلى جانب الدراسة حلا وسطا لرأي والده ومخرجا صحيحا لهذه الأزمة العائلية وبعد أن تخرج القصبجي من دار المعلمين زاول مهنة التدريس مدة ثلاث سنوات

أعماله
من هنا بدأت نقطة التحول في حياته كفنان فترك مهنة التدريس وانزوى يعمل للفن وبعد أن تمكن من أصول العزف والتلحين إلى جانب ثقافته العامة التي كانت أكثر من جيدة لحن أول أغنية من نظمه وتلحينه وكان مطلعها ما ليش مليك في القلب غيرك وطلبت منه شركة اسطونات بيضافون أن يتنازل عن هذا اللحن للمطرب مراد والد ليلى مراد ليسجله على اسطواناتها قال القصبجي يوم ذاك قال لقد أحسست بأنني بدأت رحلة المستقبل المليْ بالأماني الكثيرة والألحان الساحرة فصرت أقرأ الأشعار وأكتب الأزجال وألحنها ولم يكن يضيرني أن تظل ألحاني الأولى في زوايا النسيان وفعلا دأب على النظم والتلحين فكتب ولحن هاتين الأغنيتين يا قلبي ليه سرك تذيعه للعيون و الحب له في الناس أحكام هذا إلى جانب أغنيته الأولى وشعرت آنذاك شركات الاسطوانات بعبقرية جديدة ظهرت إلى الوجود فتهافتت على ألحانه لشرائها وتسجيلها وكانت آنذاك مطربة مصر الأولى أو مطربة العالم العربي السيدة منيرة المهدية التي كانت تعرف فيما مضى باسم زكية حسن والتي أكتشفها أحد أفراد الأسرة الأباظية ومهد لها سبيل العمل في المسرح وقد تعرفت على محمد القصبجي فطلبت منه أن يلحن لها لحنا جديدا فلحن لها بعض الأغاني والأوبريتات التي أخذت مكانها في المسرح كما أقبل عليه المطربون المشهورون أمثال زكي مراد والشيخ سيد الصفتي وصالح عبد الحي وفي عام 1922 طلبت إليه شركة بيضافون أن يلحن لها الأشعار الوطنية التي كان ينظمها يونس القاضي ويصف بها الشعور الوطني ضد الاستعمار فلحن أغنيات عديدة أثارت دويا كبيرا في الأوساط السياسية والفنية
ويعتبر محمد القصبجي أهم حادثة في تاريخ حياته هي يوم تعرفه بالسيدة أم كلثوم لقد كان هذا التعارف بواسطة شركة أوديون التي سبق لها أن اشترت منه أغنية قال حلف ما يكلمنيش فطلبت منه هذه الشركة أن يسجل هذه الأغنية بصوت أم كلثوم فتوجه القصبجي إلى دارها وراح يعلمها اللحن وعندما أتمت حفظه قالت للقصبجي أنت الكنز اللي لازم أحافظ عليه وحنتعاون مع بعض على طول بإذن الله ومنها بدأت بين أم كلثوم ومحمد القصبجي صداقة العمر وبدأ يغذيها بألحانه وكانت أول أغنية بعد هذه الصداقة أعطاها لأم كلثوم هي أن حالي في هواها عجيب من مقام العجم وكانت هذه الأغنية هي الانطلاقة الأولى بالنسبة لألحان أم كلثوم الأولى في حياة القصبجي الفنية وبلغ مجموع ما لحنه من الأغاني لأم كلثوم 140 أغنية كان آخرها بالنسبة لألحان أم كلثوم رق الحبيب ولم تأخذ أم كلثوم من محمد القصبجي وحده لحنا بل بدأت تنوع ألحانها فتأخذ من رياض السنباطي ومن زكريا أحمد وبليغ حمدي وغيرهم الأمر الذي دفع القصبجي أن يقول من بعد تلحينه لأغنية رق الحبيب بدأت شمسي في المغيب فكدت أسير إلى زوال
يعتبر محمد القصبجي من الملحنين المكثرين فقد بلغ مجموع ما لحنه في حياته من روائع الألحان 1265 أغنية كانت أكثرها على كل لسان وفي كل قلب لقد تغنت بألحانه أكابر المطربات والمطربين أمثال منيرة المهدية وأم كلثوم وأسمهان وصالح عبد الحي والشيخ سيد الصفتي ومن أشهر ألحانه التي شاعت كثيرا أغنية يا بهجة العيد السعيد ومدام تحب تنكر ليه ورق الحبيب لأم كلثوم وليت للبراق عينا لأسمهان وغيرها ولا شك أن أغاني أم كلثوم جميعها شائعة ولكن هذه الألحان الأربعة قد تناقلتها الألسن والحناجر كثيرا لخفتها ورشاقتها وسهولة أدائها لم يقتبس القصبجي من الموسيقى الغربية ولم يقلد أحدا في ألحانه انه نسيج خاص وصاحب مدرسة مستقلة عن سواه انه كان عقيما لم ينجب أولادا ولكنه كان يعتبر ألحانه بمثابة أولاده لأنها ستخلده من بعده ولم تقتصر ألحانه على الأغاني بل لحن أربعة أوبرات هي المظلومة وحرم المفتش و كيد النساء وحياة النفوس كما لحن العديد من الأفلام السينمائية وفي مقدمتها أفلام أم كلثوم وليلى مراد وإبراهيم حمودة وعبد الغني السيد ونور الهدى وصباح وهدى سلطان وكانت سائر هذه الألحان من المستوى الرفيع ومن مدرسة القصبجي الموسيقية الحديثة الراقية
لقد بدأت مدرسة القصبجي أول أعمالها عام 1927 يوم كوّن القصبجي أول تخت ضم إليه عازف القانون محمد العقاد وأمير الكمان سامي الشوا واشترك مع هؤلاء الثلاثة الشاعر أحمد رامي في تقديم روائع شعره ليصاغ منها ألحنا تهز القلوب والأسماع والمشاعر إن هذا الفنان الكبير والعبقري المبدع وصاحب المدرسة الموسيقية الرائعة كان يقول عشاقي في الدنيا ثلاث ثومة أي أم كلثوم وعودي وألحاني ولذا كان يقف أمام أم كلثوم كرقم 6 منحنيا ويتهافت على العزف في حفلاتها الغنائية حتى ولو كان في أسوأ الحالات من الإرهاق والتعب وكان إذا نادته أم كلثوم يسرع نحوها ملبيا أمرك ست الهانم إن إعجابه بها قد وصل حد العبادة بعد الله ومثل القصبجي مع أم كلثوم كمثل محمد عثمان مع عبده الحمولي الذي كان معجبا به رغم عنفوانه الشديد كان يقول عنه الأفندي بتاعنا وانتهت حياة القصبجي في الربع الأول من عام 1966 ودفن في القاهرة مخلفا أبدع الألحان وأروعها ومدرسته الموسيقية التي اتسمت بطابعه وأخلاقه ومزاجه

أعلى الصفحة

كوكب الشرق آم كلثوم

اسمها الكامل فاطمة بنت ابراهيم السيد البلتاجي ولدت في قرية طماي الزهايرة محافظةأم كلثوم الدقهلية في مصر
ألحقها أبوها بالكتّاب فحفظت القرآن الكريم و تجويده و بدأت في الغناء في الثالثة عشر من عمرها متجولة في الأرياف و القرى منشدة التواشيح الدينية و القصائد الصوفية
في عام 1923 غادرت قريتها إلى القاهرة حيث التقت بالشيخ أبو العلا محمد الذي غدا استاذاً لها و لحن لها القصائد

و في عام 1924 تعرفت على الشاعر أحمد رامي الذي غدا شاعر أغانيها الأول
و كذلك التقت بالفنان الدكتور أحمد صبري النجريدي الذي لحن لها 14 أغنية على الأقل منها "الفل و الياسمين و الورد" و راح يعلمها العزف على العود إلى أن تعرفت على الفنان محمد القصبجي فأتقنت على يديه عزف العود كما أخذت منه علم المقامات الشرقية و لحن لها أعظم الألحان إلا أنها توقفت عن أخذ الألحان منه عام 1948 قناعة منها بأنه نضب فنياً و لم يعد قادراً على إعطاء أي جديد
في عام 1930 لحن لها داود حسني 11 أغنية و 10 أدوار و طقطوقة واحدة
في عام 1931 لحن لها الشيخ زكريا أحمد أروع أغانيها و منها دور "امتى الهوى" مقام هزام عام 1936 و كانت قد تعرفت على زكريا أحمد عام 1919
و لحن لها رياض السنباطي العديد من الأغاني منها هجرتك و لسه فاكر و الأطلال و رباعيات الخيام
و لحن لها الفنان محمد عبد الوهاب أغنية أنت عمري و لحن لها الفنان سيد مكاوي أغنية يامسهرني
ملكت أم كلثوم صوتاً قوياً ذو مساحة صوتية عريضة مكنتها من أداء أصعب الجمل الموسيقية بطريقة فنية معجزة لم يسبقها إليها أحد
توفيت أم كلثوم في عام 1975 بعد مسيرة فنية حافلة و عطاء لا يوجد له مثيل حتى الآن

أعلى الصفحة

الرحبانية

لقد أدخل الرحابنة الألحان الغربية المعتمدة على الهارموني في موسيقاهم كما أخذوا الموسيقى الشرقية إلى مسارين هامين فيروز
أولا
من الناحية الآلية اتجهوا لتأليف صروح موسيقية تستند على القواعد العالمية للتأليف مع الاحتفاظ بالطابع الشرقي ووزعوا الأنغام العربية ذات ربع الصوت وهذا عمل فني لم يسبق لسواهم من الفنانين الموسيقيين أن قام بتنفيذه
ثانيا
أما المسار الثاني فقد قاموا بإحياء المسرح الغنائي العربي بإيجاد نوع من الأوبريت تتفاعل مع الإحساس العربي وتتلاءم مع مقتضيات العصر هذا على الصعيد الموسيقي أما على الصعيد الشعري فقد تميزت الكلمة عند الرحابنة بعفويتها وقد استطاعوا بمهارة تصعيد هذه العفوية في المشاعر الفطرية إلى مصاف راقية وخرجت أشعارهم على أوزان الشعر المألوفة كما أن المعاني التي تضمنتها تلك الأشعار قد كسرت الأطر المحددة الكلاسيكية تكسيرا شعاعيا إن جاز لنا هذا التعبير وهكذا انبثقت الكلمة حزمة من نور يشع مفاهيم جديدة سامية وباقة من عطر انطلقت من فوهة التمرد على العادي المطروق والمعهود المألوف فدخلت الكلمة عوالم تأملية تلامس عمق الحس الإنساني وتخترق حدود النفس وأغوارها فتصل اللب ببساطة متناهية بلغت حد الإعجاز
أما اللحن فيأتي ثوبا رائعا مناسبا وقامة ألحان الرحابنة كانت تقاس على صوت فيروز فهو المعيار الذي لحن عاصي ومنصور على أساسه إنهما يقيسان ويفصلان فيجيدان ويبرعان وفيروز تطلق هذه اللوحة الفنية الرائعة بعد اكتمال حلتها البهية لذا كانت مدرسة الرحابنة الرائدة الأولى في العصر الحديث بلا منازع فقد اكتملت فيها الدعائم الثلاثة للطرب ألا وهي الكلمة واللحن والأداء ومن أسرة الرحابنة لمع إلياس الرحباني فكان ملحنا بارعا غنى له كبار المطربين وكذلك كان زياد الرحباني ثمرة عاصي وفيروز مبدعا حالما حاول أن ينسج لونا موسيقياً وألحانا جديدة ويبدو تأثره الواضح بموسيقى الجاز الغربية

أعلى الصفحة

أسمهان الأطرش

أسمهانحياتها
ولدت أسمهان في محافظة السويداء، سورية في آب عام 1919 وقيل أنها ولدت على متن باخرة وهي ذات صوت شجي ساحر ورثته عن والدتها و تلقت أسمهان فنون الموسيقى وعلوم النغمة والأوزان على يد أعلام الفن بمصر كما أخذت عن أخيها الفنان فريد الأطرش ألحانه وأنشدتها وسجلت الكثير منها لدى شركات التسجيل
كانت تملك حنجرة ذهبية بلغت حد الإعجاز ولو أمهلها القدر لباتت شاغلة أهل الطرب ومعجزة الفن عند العرب اقترنت بابن عمها الأمير حسن الأطرش وأنجبت منه طفلة ثم انفصلت عنه واقترنت بأحمد سالم ، قضت نحبها غرقا في سيارتها في نهر النيل في عام 1944

أعمالها
غنت أسمهان العديد من الأغاني و من آثارها الرائعة أغنية ليت للبراق عينا و نويت أداري آلامي و ليالي الأنس في فيينا و فرّق ما بينا ليه الزمان و أنا اللي أستاهل كل اللي يجرى لي و رجعت إليك يا حبيبي و أيها النائم و يا طيور وكذلك مثلت رواية انتصار الشباب مع شقيقها فريد الأطرش

أعلى الصفحة

 

 

 

عبد الحليم حافظ

Halim.jpg (3317 bytes)حياته
ومن منا لا يعرف العندليب الأسمر مالئ الدنيا وشاغل الناس عبد الحليم حافظ الذي أرخت الستينيات بصوته العذب ونقشت أغانيه على جدران وجداننا وفي أعماق ذاكرتنا فأيقظت فينا الحب والحماسة عبد الحليم حافظ صاحب الصوت صغير المساحة إلا أنه صوت مميز بالدفء والعذوبة والحساسية وصدق الأداء الذي لم يكن معهودا من قبل حيث تفاعل مع كلمات أغانيه وألحانها حتى ذاب فيها أداء كما ذابت فيه لحنا وكلمة
وجد عبد الحليم حافظ في زمن غني بالأصوات القوية النفاذة الجميلة المحببة أمثال كارم محمود ،محمد فوزي، عبد العزيز محمود، محمد قناديل وهي أصوات ظهرت في أواخر الأربعينيات إلى جانب فريد الأطرش الذي ملأ ساحة الطرب والغناء في عصره وفي هذه الزحمة من الأصوات الجيدة القادرة لم يكن من السهل على عبد الحليم الوصول إلى آذان الناس وقلوبهم
وكأن ثورة يوليو 1952 قد حملت معها إبداع هذا الشاب الذي كان صوت مصر الدافئ ومعتمد الثورة ومندوبها للجماهير فكان عبد الحليم ذلك السفير الذي رافق آلام الشعب المصري وآماله زهاء ربع قرن
اسمه عبد الحليم شبانة وقد لقب عبد ذلك بـ حافظ عرفانا بفضل مكتشف صوته والمعجب به يومشجعه الأول حافظ عبد الوهاب انتسب عبد الحليم حافظ إلى المعهد العالي للموسيقى المسرحية في أواسط الأربعينيات وتخرج منه عازفا على آلة الأوبوا وهي آلة شقيقة للكلارينيت وعُين فور تخرجه مدرسا لمادة التربية الموسيقية في مدارس القاهرة لكن هذه المهنة لم ترق له لبعدها عن مواهبه وهوايته فتقدم للإذاعة ليعمل في فرقتها وكان له ذلك فأصبح عضوا فيها وتشاء الظروف أن تنعقد في الإذاعة لجنة لسماع أصوات جديدة لاعتمادها لدى الإذاعة المصرية فتقدم لها عبد الحليم فنال إعجاب أحد أعضاء هذه اللجنة وهو الأستاذ حافظ عبد الوهاب فشجعه ودعمه وكان لدعمه أكبر الأثر في نجاح عبد الحليم
أعماله
كانت أولى أغانيه صافيني مرة من ألحان محمد الموجي التي أطلقته في سماء الشهرة وجعلته في مصاف النجوم فقد تميز عبد الحليم بصدق التعبير وجودة الأداء وحسن انتقاء كلمات أغانيه وألحانها كما ساعدته دراسته للموسيقى على التدخل في الألحان التي تقدم له وتغيير ما لا يتناسب وقدراته الفنية والصوتية
وقد لحن له كبار الملحنين أمثال رياض السنباطي محمد عبد الوهاب وهو شريكه في شركة صوت الفن ومحمد الموجي وكمال الطويل وقد كان عبد الحليم والموجي والطويل ثلاثيا لا يفترق كما لحن له بليغ حمدي وإذا كان قد غنى لكبار الملحنين فقد غنى لكبار الشعراء أمثال نزار قباني إيليا أبو ماضي صلاح جاهين كامل الشناوي مرسي جميل عزيز
ترك عبد الحليم وراءه ما يفوق المائة أغنية ما بين الموشح المتطور والقصيدة والأغنية الطويلة والأغنية الدارجة السينمائية كانت آخر أغانيه الرفاق حائرون وأغنية من غير ليه التي لحنها له الأستاذ محمد عبد الوهاب إلا أن المرض أقعده عن غنائها أو تسجيلها فتوفي قبل أن يتم له ذلك وله لوحات غنائية وتمثيليات غنائية إذاعية كما أنه نجح في التمثيل السينمائي فقد مثل ما ينوف عن الخمسة عشر فيلما أولها لحن الوفاء مع المطربة شادية وآخرها أبي فوق الشجرة مع الممثلة ناديا لطفي
لقد داهم المرض عبد الحليم في سن مبكرة مما نغص عليه حياته وانتشلته يد المنون وهو في أوج شهرته فرحل مأسوفا على شبابه وبقيت جماهيره في عطش وسغب لفنه الأصيل الذي أمتع الناس حقبة من الزمن

أعلى الصفحة

الكونشرتو

ربما كان الكونشرتو أشهر القوالب الموسيقية الكبيرة و أقربها إلى قلوب المستمعين لأنه القالب الموسيقي الذي يتضمن أكثر من غيره تجسيدا للحوار و الدراما و البحث عن الحقيقة بافتراض الشيء و نقيضه
و الكونشرتو كما نعرفه من أعمال عباقرة التأليف الموسيقي الكلاسيكيين عبارة عن عمل كبير لآلة منفردة مع الأوركسترا الكامل
و تقوم هذه الآلة بالدور الرئيس في حوارها مع الأوركسترا الكامل لأن الكونشرتو يكتب أساسا لإلقاء الضوء على الآلة المنفردة فيقال كونشرتو للبيانو أو للكمان أو غيرها مع الأوركسترا ففيه تستعرض الآلة إمكانياتها بأقصى طاقتها على يد عازف بارع متمكن من أداء كل مايكتب للآلة مهما كانت صعوبته. و الكونشرتو هو أيضا تمجيد للعازف المنفرد الذي يفني حياته في التدريب الشاق و الدراسة الطويلة الجادة من أجل الوصول إلى مستوى الأداء المطلوب و يسمى مثل هذا العازف فيرتيوزو أي العازف البارع جداً و يسمى أحيانا سوليست و أحياناً اخرى كونسرتست.
إن كلمة كونشرتو في الأصل تعني يعزفون معا أو عمل موسيقي يشترك في أدائه عدد من الموسيقيين , و قد استعملت الكلمة بهذا المعنى في أواخر القرن السادس عشر و حتى منتصف القرن السابع عشر عندما كانت مقطوعات الموتيت للكورال و الارغن الديني تسمى بالكونشرتو الديني كما هو الحال في مؤلفات جابريللي 1587 و بانكيري 1595 و شوتس 1636 الذي كتب أعمالاً صغيرة للكونشرتو الديني لا تزيد عن كونها أعمالاً من الموتيت للكورال بمصاحبة الارغن و الإستعمال الأول لكلمة كونشرتو كقالب تعزف فيه الآلات الموسيقية كان في عام 1686 عندما نشر توريللي ماسماه كونشرتو الحجرة لآلتين من الكمان و آلة باص و سار على نهجه أساتذة الكمان الايطاليون مثل كوريللي و جيميناني و فيفالدي فكتبوا من أعمال الكونشرتو عدداً وفيراً يشبه السوناتا كان يتميز بمجموعة صغيرة من الآلات الوترية تعزف معاً و تسمى منفردة تتحاور مع المجموعة الكاملة للأوركسترا و تسمى ريبينو أي الكامل فكانت عناصر الدراما الموسيقية تتواجد بين المنفرد و الجماعي و المنفرد كان يعني عازفين أو ثلاثة أو اربعة أو خمسة و الكامل يعني كل الأوركسترا
و لقد سمي هذا النوع بالكونشرتو الكبير أو جروسو نظرا لأن الدور الإنفرادي كانت تقوم به مجموعة من الآلات و كان من أجمل ماكتب بهذا العنوان ستة أعمال ليوهان سباستيان باخ هي كونشرتات براند نبورج و كانت هذه الأعمال تتضمن ثلاث حركات أو أكثر كان أغلبها عبارة عن رقصات قديمة كما هي الحال في المتتاليات
و من ذلك نرى أن قالب الكونشرتو لم يكن قد تحدد بعد إلا من ناحية الشكل , و كان هندل أول من أفرد فقرات للآلة المنفردة تستعرض فيها نفسها بطريقة الإرتجال كما هو الحال في الكادنزا التي ظهرت فيما بعد
ظهر الكونشرتو الحديث الذي يمثل براعة الأداء المنفرد بعد ميلاد السوناتة الحديثة و بعد ظهور السمفونية بوقت قصير و كان ذلك على يد الكلاسيكيين الأوائل و على رأسهم موتسارت الذي كتب مايقرب من خمسين كونشرتو لمختلف الآلات الموسيقية المنفردة و منها ماكان لآلتين منفردتين و قد تحدد بثلاث حركات فقط بعد ان استبعدت منه رقصة المنويت أو السكرتزو كانت الحركة الأولى في صيغة السوناتة و تبدأ بتمهيد طويل من الأوركسترا هو عبارة عن الألحان الرئيسية أو الموضوع الأول و أحيانا تتضمن قسم العرض كاملا و منتهيا في المقام الأصلي و بعده تبدأ الآلة منفردة و حينئذ يتقلص دور الأوركسترا و يقتصر على المصاحبة في أغلب الوقت و قبل نهاية الحركة الأولى تتوقف الأوركسترا حيث الكادنزا التي تحدثنا عنها أما في الحركتين الثانية و الثالثة فإن موتسارت أدخل تقليدا اتبع من بعده بكثرة و هو كتابة كادنزات صغيرة ليتذكر المستمع امكانيات العازف و الكادنزا الكبيرة الأولى و لفرض أسلوب الأداء البارع على قالب الكونشرتو هذا فضلا عما ينتج عن هذه الفقرات التي تسبق عادة تكرار الألحان الرئيسة من تأكيد لما يأتي بعدها و لفت النظر إلى دوره و مضمونه الموسيقي الهام و لقد اتبع بتهوفن نفس هذا الأسلوب خاصة في الحركة الثالثة من كونشرتو البيانو الثالث حيث يسبق اللحن الرئيسي في كل مرة كادنزا صغيرة مكتوبة من المؤلف تمهد للحن الرئيسي الذي يتبعها
الكونشرتو الحديث
عدل المؤلفون الرومنتيكيون الكونشرتو الكلاسيكي ليتلائم مع شخصية الإنسان في القرن التاسع عشر المتحرر و ليرضي غرور العازف المنفرد و يفسح له المجال لعرض إمكانياته بكافة الوسائل و يساعد المؤلف على التعبير عن أحاسيسه بشكل مباشر و عن بيئته بإسلوب قومي كتب فرانز ليست اثنين من كونشرتو البيانو و الأوركسترا و لم يكتف بربط الحركات المختلفة بل استعمل جملا موسيقية واحدة تجري في عروق العمل الكامل و توحد بين نبضه و دمائه و أخضع السرعات و الإيقاعات المختلفة لتساعد على تعميق المضمون الموسيقي العاطفي لكل جزء في العمل الموحد و بذلك أصبح الكونشرتو حركة واحدة كبيرة تتسع للأحاسيس و العواطف و الإنفعالات المتباينة المختلفة و يكون كل جزء فيها متميزا بايقاعات و سرعات و بيئة عاطفية تختلف و ترتبط في نفس الوقت بباقي أجزاء الكونشرتو الموحد و لقد أثر ذلك على كل المؤلفين الذين أتوا من بعده أمثال سان صانس و ديليب , أما تشايكوفسكي و دفورجاك و جريج و ماكس بروخ فقد فضلوا إتباع اسلوب الكونشرتو الكلاسيكي الذي تتباين فيه الحركات الثلاثة و الذي يبنى أساسا في حركته الأولى على صيغة السوناتا
و رغم أن الكونشرتو الحديث قد طبق قواعد التأليف التي سادت في القرن العشرين بما في ذلك من تعدد مقامي و لامقامية و سريالية أو اثنا عشرية فإن القالب العام قد عاد في كثير من الأحيان إلى ماقبل الكلاسيكية ليستعيد ملامح الكونشرتو الكبير الذي يعرض مجموعة منفردة من الآلات تعزف معا أو بالتبادل و تتحاور مع الأوركسترا الكامل و لا يفوتنا الإشارة إلى العمل العظيم المسمى كونشرتو للأوركسترا الذي كتبه المؤلف المجري بيلا بارتوك و الذي جعل فيه من كل آلة في الأوركسترا شخصية قائمة بذاتها تعزف منفردة بمصاحبة بقية آلات الأوركسترا و كذلك الكونشرتو الأكاديمي لمؤلفه بول هاندميت الذي يرمي إلى ابراز آلات الأوركسترا و إحيائها و عند سترافنسكي نلتقي بالإيقاعات المتعددة و بالإنسانية في صورتها الأولى مع عودة إلى القديم إلى أسلوب باخ في صيغة عصرية حديثة تماما كتفسير إنسان القرن العشرين للقيم الخلقية و الإنسانية و الدينية و ارتباط الحديث بالقديم
هذا عن الكونشرتو و هو ليس سوى موسيقى من لون خاص ترتبط بالإنسان و صراعه من أجل البقاء و من أجل الحياة
-------------
المرجع : دعوة إلى الموسيقى
المؤلف : المايسترو يوسف السيسي
عالم المعرفة العدد 46

أعلى الصفحة

السوناتا

ترتبط السوناتة في أذهان جماهير الموسيقى بالشكل الذي وصلت إليه في مؤلفات عظماء الكلاسيكية في النصف الثاني من القرن الثامن عشر و على رأسهم هايدن و موتسارت و بتهوفن
فقد كتب كل من هؤلاء العباقرة عدداً كبيراً من روائع التراث الموسيقي في قالب السوناتة إلا أن هذا القالب العظيم قد مر بتاريخ طويل من التطور حتى وصل إلى الشكل الذي يرتبط بأذهاننا
كلة سوناتة مشتقة من اللاتينية و أصلها سونار أي يسمع أو يعزف و يتغنى وقد التصقت التسمية بالمقطوعات التي تعزف بالآلات الموسيقية في مقابل النوعية الثانية التي كانت تغنى بالصوت البشري و تسمى كانتاتا و تطورت السوناتة لتصبح أهم القوالب الموسيقية على الإطلاق فهي ذات قالب يشتمل على العرض و التفاعل و إعادة العرض و الختام
و يشتمل على الحوار و الدراما بين المقامات و جزئيات الألحان و تفاعلها و دراستها و لذلك فقد أصبحت الحركة الأولى في كل من السمفونية و الكونشرتو و الرباعي الوتري بل و سائر الأعمال الموسيقية الكبرى الاخرى مثل الإفتتاحية و سائر أشكال موسيقى الحجرة الثلاثي والرباعي والخماسي والسداسي وأصبحت تكتب من قالب السوناتة
وهنا يجب علينا أن نفرق بين قالب السوناتة وبين السوناتة كمقطوعة موسيقية مستقلة تستخدم قالب السوناتة أيضا في حركتها الأولى فالسمفونية مثلا وعلى وجه الخصوص السمفونية الكلاسيكية هي عبارة عن سوناتة مكتوبة للأوركسترا الكامل بينما السوناتة تكتب بوجه عام لآلة البيانو وكانت قبل وجود البيانو تكتب للآلات ذات لوحات المفاتيح مثل الكلافيكورد والهاربسيكورد وهي التي تطور عنها البيانو قبل منتصف القرن الثامن عشر
وتتكون السوناتة من ثلاث حركات في أغلب الأحيان وتوجد بعض الأعمال من أربع حركات وعددأقل من حركتين وهي تكتب أساساً لآلة البيانو ومنها ما يكتب لآلتين يكون البيانو أحدهما ويكون البيانو ألة رئيسية في السوناتة دائماً لأنه الوحيد الذي يتمكن من عزف ثلاثة خطوط لحنية أو أربعة أو أكثر في نفس الوقت بينما تعجز آلات الأوركسترا عن عزف أكثر من صوت واحد بنفس اللحظة باستثناء الآلات الوترية وتتألف من ثلاثة حركات وتكون الحركة الأولى سريعة في الزمن وتسمى اليغرو أما الحركة الثانية فيه بطيئة وغنائية الطابع أما الحركة الثالثة والأخيرة فتكون سريعة وبراقة وذات صيغة تعرف بالروندو

أعلى الصفحة

الافتتاحية

تعتبر الافتتاحية إحدى القوالب الموسيقية الهامة والمحببة إلى جماهير المستمعين في نفس الوقت فهي قصيرة نسبياً يتراوح طول القطعة منها في المتوسط ما بين أربع وعشر دقائق ، وهي تكتب للأوركسترا الكامل بكافة إمكانيات التلوين الأوركسترالي كما أنها حركة واحدة سريعة ، في غالبها براقة نشيطة وتمهيدية معبرة وقد مرت بتاريخ طويل من التطور وظهرت مرتبطة بالأوبرا والمسرح
استعملت كلمة افتتاحية بمعنيين الأول منهما يعني مقطوعة من موسيقى الآلات تعزف كمقدمة للأوبرا أو الأوراتوريو أو أي عمل فني غنائي مماثل ، والثاني يعني عملاً موسيقياً مستقلاً رغم أنه يتبع نموذج افتتاحية الأوبرا أو الأوراتويو
ارتبطت الافتتاحية الإيطالية باسم المؤلف الإيطالي سكارلاتي 1659-1725 أما الإفتتاحية الفرنسية باسم المؤلف لولي 1632-1687 فقد كان لكل منهم الفضل في بلورة مفهوم الافتتاحية في بلده وعلى استمرار هذا القالب وتطويره
وتتكون الافتتاحية الإيطالية من ثلاثة أجزاء أو حركات فتبدأ بحركة سريعة تليها حركة بطيئة ثم تنتهي بحركة سريعة أما الافتتاحية الفرنسية فكانت على عكس ذلك تبدأ بحركة بطيئة تليها حركة سريعة وتنتهي بحركة بطيئة
كان موتسارت كلاسيكياً ملتزماً بقالب السوناتة عند كتابة الافتتاحية مع إدخال تغييرات طفيفة لا تغير من جوهر القالب وقد تمكن من ربط الافتتاحية بالمضمون الدرامي للأوبرا دون المساس بقالب السوناتة الكلاسيكي البحت ونجد ذلك في افتتاحية دون جوان وأوبرا الناي السحري
وجاء بيتهوفن وكتب ثلاث افتتاحيات لأوبرا فيديليو ، وقد حاول روسيني جعل الافتتاحية ملائمة ومرتبطة بالأوبرا ومتكاملة معها ومن أشهر أعماله افتتاحية أوبرا وليم تل وقد تميز أسلوب روسيني بالجمال والرشاقة والمرح والخفة

أعلى الصفحة

الموشح

عرّف ابن سناء الملك الموشح فقال  الموشح كلام منظوم على وزن مخصوص 
ومن هنا نعلم بأن الموشحات تختلف عن القصائد بخروجها عن مبدأ القافية الواحدة ، بل تعتمد على جملة من القوافي المتناوبة والمتناظرة وفق نسق معين وهي تختلف عن الشعر من ناحية أخرى في أنها تنطوي في بعض أجزائها وبخاصة خاتمتها على العبارة العامية دون الفصحى
كما تتصل الموشحات اتصالاً وثيقاً بفن الموسيقى وطريقة الغناء في الأندلس، وأغلب الظن أنها تنظم لغرض التلحين ، وتصاغ على نهج معين لتتفق مع النغم المنشود
إن الموشح فن أندلسي أصيل ابتدعه العرب هناك في ظلٍ ظروف اجتماعية خاصة وعوامل بيئية معينة ويقول ابن خلدون " كان المخترع لها بجزيرة الأندلس مقدم بن معافى القبري من شعراء الأمير عبد الله بن محمد المرواني وأخذ عنه أبو عمر أحمد ببن عبد ربه صاحب العقد الفريد"
بناء الموشح
الموشح في الأصل هو منظومة غنائية لاتسير في موسيقاها على النهج العروضي التقليدي الذي يلتزم وحدة الوزن ورتابة القافية وإنما تبنى على نهج جديد ، بحيث يتغير الوزن وتتنوع القوافي مع الحرص على التزام التقابل في الأجزاء المتماثلة
تسمية الموشح
يغل الظن أن تسمية الموشح استعيرت من الوشاح والذي يعّرف في المعاجم " سير منسوج من الجلد مرصع بالجواهر واللؤلؤ تتزين به المرأة ، ولهذا سمي هذا النمط بالموشح لما انطوى عليه من ترصيع وتزيين وتناظر صنعه
تلحين الموشح
تلحن الموشحات على الموازيين المستعملة في الموسيقى العربية ويستحسن أن تلحن على الموازيين الكبيرة كالمربع والمحجر والمخمس والفاخت أو من أي وزن آخر
يقسم الموشح عند تلحينه إلى ثلاثة أقسام ويسمى القسم الأول بالدور ويقاس عليه القسم الثالث وزناً وتلحيناً ، أما القسم الثاني فيسمى الخانة وغالباً ما يختلف الوزن والتلحين في هذا القسم عن الدور الأول والثالث

أنواع الموشحات من حيث الأوزان الملحن عليها
الكار: وهو الذي يبدأ بالترنم ويكون على إيقاع كبير كموشح "برزت شمس الكمال" لأبي خليل القباني
الكار الناطق: وهو الذي يكون ملحناً على إيقاعات متوسطة مع تورية في الشعر باسم المقامات كموشح "غنّت سليمى في الحجاز وأطربت أهل العراق"
النقش: وهو الذي يكون ملحناً من ثلاثة إيقاعات إلى خمسة غير محددة كموشح"نبّه الندمان صاح"
الزنجير العربي: وهو الذي يكون ملحناً من خمسة إيقاعات غير محددة مثل موسيقى نقش الظرافات
الزنجير التركي: وهو الذي يكون ملحناً من خمسة إيقاعات محددة وهي: 16/4و20/4و24/4و28/4و32/4
الضربان وهو الذي يتألف من إيقاعين غير محددين ، فيكون الدور من إيقاع والخانة من إيقاع آخر كموشح "ريم الغاب ناداني" لنديم الدرويش
المألوف: ويتألف من دورين وخانة وغطاء ويسمى سلسلة وهو من إيقاع واحد ومثاله: "املالي الأقداح"
القد: القد نوع من أنواع الموشح ، ومن إيقاع صغير كالوحدة وأوله يبدأ كمذهب يردده المغنون ، وأول ما لحن هذا اللون سمي بالموشحات الصغيرة ولا يجوز أن نطلق عليه اسم أغنية بل نقول قد وجمعه قدود وكلمة قد كلمة حلبية تعني "شيء بقد شيء " أي على نفس القدر وانتشرت القدود من مدينة حلب وهي بالأصل أناشيد دينية في مدح الله ، تم تحويل كلمات المد الألهية بكلمات غزل ، فجاء الكلام الغزلي بقد الكلام الديني، لذلك سمي بالقد
أنواع الموشحات من الناحية الموسيقية
الموشحات الأندلسية

بدأت الموشحات في الأندلس منذ القرن الرابع الهجري ولازالت تغنى كأغان للمجموعة في ليبيا والجزائر والمغرب وموريتانية حتى الآن
الموشحات الحلبية
ترجع نسبة الحلبية إلى حلب التي لاتزال سيدة الموشحات منذ انتقل إليها هذا الفن من غرناطة في الأندلس وقد اتبع الوشاحون الحلبيون في الموشحات الأندلسية طريقة غنائها وليس طريقة نظمها ، فقطعوا الإيقاع الغنائي على الموشحات الشعرية وعلى الموشحات الأخرى التي لا تخضع بطريقة نظمها لبحور الشعر ، ثم طبقوا أسلوب الأندلسيين في تلحينها ، إلا أنهم خرجوا عليها في المقامات بحيث غدت الأدوار مطابقة في غنائها للحن الغطاء دون الخانة التي يكون لحنها مخالف للحن الدور الأول والغطاء ، وبذلك اكتسبت الموشحات الأندلسية التي لحنت بالطريقة الحلبية كثيرا من التحسينات التي أسهمت في تطويرها، كما أضاف الحلبيون على غناء الموشحات نوعاً من الرقص عرف باسم رقص السماح وكان إلى ما قبل نصف قرن من الزمن مقصوراً على الراقصين من دون الراقصات وبفضل الفنان الحلبي عمر البطش تطور رقص السماح فغدت حركات الأيدي و الأرجل خلال الرقص تنطبق مع إيقاعات الموشحات بحيث يختص كل إيقاع إما بحركات الأيدي وإما بحركات الأرجل أو بالاثنتين معاً
الموشحات المصرية
انتقلت الموشحات إلى مصر عن طريق الفنان شاكر أفندي الحلبي في عام 1840 الذي قام بتلقين أصولها وضروبها لعدد من الفنانين المصريين الذين حفظوها بدورهم وأورثوها لمن جاء بعدهم وأبرز من اهتم في الموشحات من مصر الفنانون محمد عثمان وعبده الحامولي وسلامة حجازي وداوود حسني وكامل الخلعي وسيد درويش

أعلى الصفحة

 

 

 

 

الدور

هو نوع من الزجل ينظم متحرراً من فصاحة اللغة والأوزان العروضية المعروفة ، معناه الحركة ، أي عودة الشيء إلى ما كان عليه وفي الغني فإن الملحن يلتزم بالعودة إلى اللحن الأساسي بعد أن يفرغ من التنقل بين المقامات ليستقر على نغمة المقام الأساسية عرف الدور في مصر في عشرينات القرن الماضي وانتشر منها
يتألف الدور من
المذهب: وهو الجزء الأول من الدور وتؤديه المجموعة
الأغصان: وهو يلي المذهب حيث ينفرد المغني الرئيسي بأداء الغصن الأول ثم ينتقل إلى الأغصان الأخرى وبين كل غصن وغصن يعود إلى المذهب
كان تلحين الغصن مثل تلحين المذهب ، كما كان يوزن غالباً على إيقاع الوحدة الكبيرة أو المصمودي الكبير وهي إيقاعات بسيطة وكان يحلو للبعض أن يلحن المذهب على إيقاع والأغصان على إيقاع آخر فمثلاً في دور "يللي بتشكي م الهوى هون عليك" للشيخ زكريا أحمد حيث استخدم إيقاع النواخت في المذهب وإيقاع الوحدة والفالس في الأغصان ، وقد تطور الدور فيعد ان كان المغني يردد اللحن منفرداً على لحن المذهب صار يردده عدداً من المرات بألحان مختلفة تغاير لحن المذهب ، مرة لوحدة وأخرى مع المجموعة ومن ثم ينفرد المغني بالغناء لوحده فيتصرف في اللحن على هواه في حركة يطلق عليها اسم الهنك
ومن أئمة ملحني الأدوار
محمد عثمان الذي يعود الفضل إليه في تهذيب الدور من حيث الجمل الموسيقية وهو أول من أوجد طريقة الهنك في أداء الدور ومن أشهر أدواره " يامنت وحشني" مقام حجاز كار ، إيقاع مصمودي
عبده الحامولي الذي كان يأخذ الدور القديم فيصقله ويثقفه ويهذبه فيخرج طرياً وأعمق تأثيراً وأكثر طرباً أما صوته فقد وصفه سامي الشوا بأنه كان أعجوبة في قوته وحلاوته وطلاوته وسحره ، فكان يبدأ من القاعدة العريضة ثم يرتفع شيئاً فشيئاً حتى يصل إلى الأجواء العالية التي لايلحق بها لاحق، وكثيراً ما كان عازف القانون يقف عن العزف لأن صوت الحامولي تجاوز في ارتفاعه أعلى طبقة من أوتار آلة القانون ومن أشهر أدواره "الله يصون دولة حسنك" من مقام حجاز كار وإيقاع وحدة كبيرة
وهناك آخرون أيضاً ممن اهتموا بالدور نذكر منهم داوود حسني و محمد القصبجي و زكريا أحمد و رياض السنباطي و محمد عبد الوهاب و سيد درويش

أعلى الصفحة

 

 

 

 

 

القصيدة

هي شعر عمودي مقفى، وتعتبر من أرقى أنواع الغناء العربي وتغنى ملحنةً أو مرتجلةً فإن كانت ملحنةً فيجب أن يكون هناك لوازم موسيقية وإيقاع محدد يلائم هذا الشعر ، أما إذا كانت مرتجلة فتعتمد على مقدرة المغني أولاً وأخيراً وعلى حسن تصرفه في المقام
يعتبر الشيخ أبو العلا محمد هو الرائد الأول في تلحين القصيدة ، فقد حافظ على القالب التقليدي للقصيدة ، وألزم المطربين بالتقيد الكامل بشروطه من خلال اللحن الذي يضعه ، ولم يسمح بالتصرف فيه إلا في الحدود الضيقة التي يتطلبها أسلوب الارتجال في العرض الصوتي
ومؤلفاته لا تخرج بمجموعها عما ذكرناه ، وتعتبر حتى اليوم صورة ناطقة عن تعصبه وحبه للغة العربية الفصحى وتعتبر قصائد أبي العلا محمد نموذجاً مثالياً للقصيدة العربية في الغناء الكلاسيكي لحناً وأداءً وصياغةً ومن أشهرها "وحقك أنت المنى والطلب" و أفديه إن حفظ الهوى
أما محمد القصبجي فكان يحلم بأن يتكلم من خلال القصيدة ، بلغة العصر الذي يعيش فيه ومن هنا تباينت طريقتا أبي العلا ومحمد القصبجي في نظرتهما لمستقبل القصيدة فالأول يريد التمسك بقالب القصيدة واللغة العربية الفصحى والثاني بدأ يحاول في تطوير قالب القصيدة كي تتفق وحاجات العصر الذي تعيش فيه فكانت قصائده الأولى لأم كلثوم
أما محمد عبد الوهاب فقد استفاد من اصلاحات الشيخ أبي العلا محمد و القصبجي معاً ، لكنه لم يخرج عن القالب التقليدي كثيراً ومن أشهر قصائده يا جارة الوادي

أعلى الصفحة

 

 

 

 

 

 

 

 

الديالوج

وهو عمل غنائي موظف ضمن عمل درامي ، ويشترط في غناء الديالوج شخصين مطرب ومطربة ومن أشهر من غنى الديالوجات
محمد عبد الوهاب و ليلى مراد يادي النعيم
رياض السنباطي و هدى سلطان فاضل يومين
إبراهيم حمودة وأم كلثوم إحنا لوحدنا

أعلى الصفحة

 

 

 

 

 

 

 

 

المنولوج

ولد المونولوج في الثلاثينيات على يد أحمد رامي الذي صاغه شعراً و محمد القصبجي الذي ترجم الشعر إلى غناء
والمونولوج هو غناء إفرادي يؤديه المطرب أو المطربة بعيداً عن المرددين وبمصاحبة الفرقة الموسيقية ، ولا يشترط فيه سوى التقيد كسائر القوالب الفنية في نهايته بالمقام الذي بدأ به لحناً وغناءً
من الناحية الفنية يتألف المونولوج من مقدمة موسيقية تسبق الغناء ومن لوازم وجمل موسيقية تترجم معاني الكلمات إلى لحن يتفق مع معاني الأبيات ويقال عن المونولوج بأنه أغنية عاطفية تكتب شعراً تعتمد على تفعيلات سهلة من بحور الشعر أو مجزوئه وذات قوافٍ واحدة أو متعددة ، وإما زجلاً يجمع بين الفصحى والعامية
ومن أشهر أمثلة المونولوج لدينا "دخلت مرة الجنينة" لأسمهان و "رقّ الحبيب" لأم كلثوم

أعلى الصفحة

 

 

 

 

 

 

 

الطقطوقة

هي نظم من الزجل، عالجه عدد من الشعراء أمثال بديع خيري و بيرم التونسي و أحمد رامي ، وحوله إلى غناء الموسيقار زكريا أحمد وكان ذلك في الثلاثينيات
وتعتمد الطقطوقة على لازمة موسيقية واحدة ، يليها المقطع الأول ثم تعاد اللازمة وننتقل إلى المقطع الثاني ، ثم اللازمة ، وبعدها المقطع الثالث ثم اللازمة ليتم بذلك قفل الطقطوقة
أهم الطقطوقات التي لحنها الشيخ زكريا أحمد ، "جمالك ربنا يزيدو" و "ليه عزيز دمعي تذله" و "اللي حبّك يا هناه" وأشهر هذه الطقاطيق على الإطلاق طقطوقة " غني لي شوي شوي" وذلك عام 1944 في فيلم سلامة لأم كلثوم ، ثم عمد زكريا أحمد إلى تطوير الطقطوقة فجعلها قريبة من المونولوج من حيث اللحن فحلق بها إلى آفاق عالية كما فعل بطقطوقة حبيبي يسعد أوقاته

أعلى الصفحة

 

 

 

 

 

 

 

الموال

صنف من صنوف الشعر الشعبي العربي المعروف منذ زمن طويل ، ومنهم من يعتبر بداية الموال عند بداية ظهور الإسلام ومنهم من يرده إلى مدينة واسط في العراق إلى أواخر العهد الأموي
أنواع الموال
السداسي المصري: ويتكون في الأربع شطور الأولى من قافية معينة وفي الشطر الخامس قافية مختلفة ، ثم يأتي الشطر السادس والأخير بنفس قافية الأشطر الأربع الأول
السبعاوي العراقي: ويسمى أيضاً بالبغدادي لأن أهالي بغداد هم من أوجدوه ونشروه ، ويسمى في سورية بالموال الشرقاوي، تكون فيه الأشطر الثلاث الأول من قافية والأشطر الثلاث الباقية من قافية أخرى أما الشطر السابع فتكون له نفس قافية الشطر الأول
كما توجد أنواع كثيرة من المواويل كالثماني والتسعاوي والعشراوي ، وفي جميع هذه المواويل يراعى الطباق والجناس والزخرفة اللفظية في نظمها
مواضيع المواويل
في الغزل بقي الموال الشعبي الغزلي محافظاً على عفته ، حيث يكتفي الناظم بوصف عيني حبيبته ووجها الصبوح وسهام لحظها
وفي العتاب كانت مواويل العتاب والحنين ذروة في الصدق
وفي المدح فقد لعب الموال دوراً هاماً في المدح ،إلى درجة يقال فيها أن موالاً واحداً أغنى صاحبه في إحدى المرات
أما الغناء بكلمة ياليل فهو غناء ارتجالي شجي يراعى فيه التطريب ويظهر المغني فيه براعته في تلاعبه في التنقل بين النغمات واستعراض المجال الصوتي العريض عنده واستخدام علمه الموسيقي في التنقل بين مقام وآخر
ومن أشهر الأمثلة لدينا
ليالي غير موزونة لـ بكري الكردي
ليالي موزونة لـ صباح فخري
ليالي موزونة لـ كارم محمود

أعلى الصفحة

الاوركسترا

كلمة الأوركسترا هي كلمة يونانية قديمة وتعني المسافة الفاصلة بين المسرح والمشاهدين والتي كانت تستخدم من قبل الراقصين والعازفين conduct.jpg (4682 bytes)
تاريخياً أنشأت أول أوركسترا في عام 1600 عندما كانت هناك غرف خاصة للموسيقين في القصور الملكية ، يقيمون فيها ويعكفون على التأليف الآلي لكل الآلات الموسيقية ، ولكن الأوركسترا كما نعرفها حالياً وجدت بعد أن ضمت الآلات الوترية في منتصف القرن السابع عشر وخلال القرون اللاحقة انضم إليها الآلات النفخية والنحاسية والآلات الإيقاعية
وحالياً الأوركسترا هي مجموعة من الآلات الموسيقية والعازفين عليها ، والتي تتألف في الغالب من الآلات الوترية ذات القوس أي عائلة الكمان مضافاً إليها الآلات النفخية الخشبية كالفلوت و الكلارينيت وتضاف أيضاً الآلات النحاسية كالترومبيت والباصون
ويبلغ عدد العازفين أربع وعشرون عازفاً أو أقل قليلاً ويصل عدد العازفين في بعض الفرق حتى المائة عازف ، ويتوزعون غالباً وفق النسق التالي

أقسام الأوركسترا
قسم الوتريات وهو يمثل العمود الفقري للأوركسترا وهو يتألف من أربعة أقسام الكمان الأول والكمان الثاني والفيولا والكونترباص ويتوزعون كما يلي 20 كمان أول و 18 كمان ثاني و14 فيولا و12 تشيللو و8 كونترباص يمكن لهذه الأرقام أن تتغير ولكن يكون تغيرهانسبياً فيما بينها
قسم الآلات النفخية كالأبوا والفلوت و الكلارينيت والباصون فهناك عازفين أو ثلاثة لكل آلة من نفس النوع ، كل عازف يعزف لحناً مختلفاً عن زميله كما يمكن إضافة آلات أخرى كالهورن الإنكليزي والبيكولو
قسم الآلات النحاسية وهي تتألف من 4 ترومبيت و4 هورن و3 ترومبون و واحد تيوبا يمكن لهذه الأرقام أن تزداد أو تنقص قليلاً كما يمكن تعزيز بعض الآلات بآلات أخرى مثل ترومبون باص وفاغنر تيوبا
قسم الآلات الإيقاعية وغالباً ما تستخدم أنواع مختلفة من الطبول و الدرمز إضافة إلى بعض السيمبالات وهي أقراص نحاسية بأقطار مختلفة ، كما يمكن إضافة آلات إيقاعية أخرى مثل الإكسيليفون وبشكل عام يمكن أن يضاف إليها آلات أخرى كالهارب والبيانو

توضع العازفين
يقوم قائد الأوركسترا بتوزيع أماكن جلوس العازفين ، فالكمان الأول يكون على يسار القائد وخلفه الكمان الثاني ، بينما الفيولا والتشيللو على يمين القائد أما في الوسط وخلف الوتريات فتجلس الآلات النفخية والنحاسية ومن خلف الجميع الآلات الإيقاعية

أنواع فرق الأوركسترا
تختلف فرق الاوركسترا في عددها وتنظيمها قليلاً حسب العمل الموسيقي ، ففي أعمال الأوبرا والباليه تجلس الفرقة في المكان المخصص لها وهو ليس منصة المسرح وإنما المكان المخصص للعازفين ضمن صالة المسرح بينما في الفرق السيمفونية والفرق الموسيقية الأخرى فتجلس الفرقة على منصة المسرح

أعلى الصفحة

 

 

موسيقى الحجرة

فرقة موسيقى حجرةوهي مجموعة من العازفين على الآلات الموسيقية يتراوح عددهم من اثنين إلى عشرة عازفين يعزفون بدون قائد عادة، يقومون بعزف مايسمى بموسيقى الحجرة ، و هي موسيقى مصممة للعزف في غرفة أو قاعة صغيرة أمام مجموعة صغيرة من المستمعين وبمرور الوقت وفي القرن التاسع عشر ازداد انتشارها حتى باتت تعزف في القاعات الموسيقية الضخمة أمام جمهور غفير من المستمعين
بدأت موسيقى الحجرة حوالي عام 1750 تأخذ شكلاً مخصصاً للرباعي الوتري المؤلف من آلتي كمان و آلة فيولا و آلة تشيللو رغم انه كان لها سابقاً أشكال أخرى كأن يضاف إلى مجموعة هذه الآلات البيانو مثلاً أو بعض الآلات النفخية
مازال الكثير من الموسيقيين يعتبرون موسيقى الحجرة كأحد أنقى أنواع الموسيقى بفضل التوازن النموذجي بين آلاتها الموسيقية ، و بما أنها تعزف عادة لأجل المتعة الشخصية بين مجموعة صغيرة من الناس ، فإنها تقدم متعة أكبر إلى محبي الموسيقى من أي نوع آخر من الموسيقى

أعلى الصفحة

موسيقى الجاز

فرق موسيقى الجازيمكن أن تتألف فرقة الجاز من عازف ترومبيت و عازف غيتار في أبسط الأحوال ، أو من فرقة مؤلفة من عشرين عازفاً في قاعة موسيقية
تتألف الآلات الرئيسية لهذه الفرق من التيوبا والترومبيت والبيانو والغيتار وبعض الآلات ذات المفاتيح كالأورغ والسنتيسايزر إضافة إلى الدرمز وبعض الآلات الإيقاعية الخاصة أحياناً
أخذت موسيقى الجاز أشكالاً كثيرة خلال القرن الحالي ولكن تتشابه فيما بينها بأسلوبها الإرتجالي والأداء المتميز لعازفيها بحيث يستطيع كل عازف من خلال حفل موسيقي واحد أن يأتيه الدور في استعراض مهاراته في العزف على آلته الخاصة

أعلى الصفحة

 

 

 

 

 

 

موسيقى الروك اند رول

إن مصطلح فرق الروك يشمل أنواعاً كثيرة من الفرق الموسيقية الفيس بريسلي
تتألف فرقة الروك عادة من حوالي خمسة أعضاء بما فيهم المغني قائد الفرقة ، و ربما تضم الفرقة أيضاً بعض الكورال أو المغنين المساعدين
تستخدم فرق الروك العديد من الآلات الموسيقية و أهمها الدرمز و الغيتار الكهربائي و الأورغ و يمكن تقسيم فرق الروك بشكل مبسط إلى الأنواع التالية

فرق الروك أند رول
ولد هذا النوع من الفرق في الخمسينات ، و ما زال هذا النوع الأول من موسيقى الروك موجودا حتى الآن ، و تعتمد موسيقى الروك أند رول على ايقاع رباعي النغمة يتم التشديد فيه على النغمتين الثانية و الرابعة
الآلات المستخدمة في هذه الفرق تضم البيانو ، الدرمز ، دبل باص ، غيتار ، ساكسفون

فرق الهارد روك
تتميز فرق الهارد روك بمغنيها الصارخين و بالإستخدام المكثف و العنيف للغيتار الكهربائي و الدرمز و تكون موسيقى الهارد روك حادة و عنيفة ، و لهذا النوع من الفرق معجبين كثر من جيل الشباب و يحاول أعضاء فرق الهارد روك الظهور دائما بمظهر غريب و مميز
الآلات المستخدمة في هذه الفرق تضم الدرمز ، غيتار كهربائي باص ، غيتار كهربائي

فرق السوفت روك
يمكن وصف موسيقى فرق السوفت روك بأنها لمسات غيتار هادئة مع ايقاع سلس و جميل
تعتبر هذه الفرق من أكثر الأنواع شيوعا و انتشارا و لها شعبية كبيرة بين الكبار ، و نمط موسيقى هذه الفرق نموذجي للإستماع إليه أثناء قيادة السيارة لفترة طويلة
الآلات المستخدمة في هذه الفرق تضم البيانو ، الدرمز ، الساكسفون ، الغيتار ، الغيتار الكهربائي ، غيتار باص كهربائي

أعلى الصفحة

 

 

 

 

 

 

 

 

الآلات النحاسية

فرقة نحاسيةو تضم هذه الفرق مجموعة كبيرة من الآلات الموسيقية النحاسية و النفخية و الإيقاعية و لكنها لا تتضمن الآلات الوترية
تقوم هذه الفرق بالعزف و هي تسير ، و عادة يتقدم الفرقة آلتي التيوبا أو الترومبون ، بينما توضع آلات الساكسفون و الكلارينيت و الفلوت في آخر الفرقة
تتوضع الآلات الإيقاعية أو الطبول في منتصف الفرقة حيث يمكن سماعها بوضوح من الجميع لأن هذه الآلات تقوم بوظيفة إضافية و هي ضبط خطوة السير لدى عازفي الفرقة
تثبت النوتة الموسيقية على حمالة معدنية توضع على كل آلة بحيث يراها العازف مباشرة
بدأت هذه الفرق بالظهور ضمن الفرق العسكرية أثناء الإحتفالات و لكنها انتشرت الآن ، و هي موجودة بكثرة في المدن الأوربية ، كما أن الحفلات الموسيقية الخاصة بهذا التوع من الفرق منتشرة في الولايات المتحدة

أعلى الصفحة

 

مصدر المعلومات والصور شبكة الموسيقى
مع تحياتي حازم عبد العزيز E-mail : hazim5005eg@hotmail.com
حقوق الطبع محفوظة©يناير, 2004